تفسير قول الإمام علي عن معاوية وأتباعه في معركة صفين
لدي سؤالين
الاول هنالك كلام ينقل ان الامام علي يقول اخواننا بغو علينا وكان يقصد به معاويه واتباعه عليهم لعنه الله. هل فعلا صحيح هذا الكلام وارد عندنا ك شيعه وحديث صحيح، ان قلتم لي حديث صحيح فما تفسير هذا الحديث لان معاويه باغي وهوا من قتل عمار ابن ياسر، وان قلتم لا ف لايستيطع احد ان يشكل علينا لان الحديث غير صحيح
السؤال الثاني، الايه 9 من سوره الحجرات وان طائفتان من المؤمنين هل نزلت في معركه صفين امير المؤمنين ومعاويه ام لا وذا قلت نعم لماذا سماهم القرءان مؤمنين ومن يخرج على امام زمانه كافر عندنا وشكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً: سند الحديث: إنّ هذا الحديث رواه الشيخ الحميريُّ عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان الكلبيّ، عن الإمام عن جعفر بن محمد، عن أبيه الإمام الباقر (ع) أنه قال: «إنّ عليّاً لم يكن ينسب أحداً من حربه إلى الشرك أو النفاق، بل كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا» [قرب الاسناد ص٩٤].
إنّ راوي هذا الحديث هو الحسين بن علوان الكلبيّ، وهو ليس من الشيعة، وقد وقع كلامٌ في وثاقته؛ وذلك لأنّ الشيخ النجاشيّ ترجمه بقوله: (الحسين بن علوان الكلبيّ: مولاهم، كوفيٌّ، عاميٌّ، أخوه الحسن يُكنّى أبا محمّد، ثقة، رويا عن أبي عبد الله (ع)، وليس للحسن كتاب، والحسنُ أخصّ بنا وأولى) [رجال النجاشي ص52]، واختُلف في أنّ التوثيق يرجع إلى الحسين بن علوان أو إلى أخيه الحسن.
وقد قال الشيخ المفيد: (هذا خبر شاذّ، لم يأتِ به التواتر من الأخبار، ولا أجمع على صحّته رواة الآثار) [الإفصاح ص125].
الحاصل: راوي الخبر عاميٌّ لم تثبت وثاقته بشكلٍ واضح.
وثانيا: على فرض التسليم بصحة الحديث، فليس المقصود به معاوية لعنه الله، إنما هو عن الأفراد الذين انخدعوا بعائشة وطلحة والزبير ومعاوية والخوارج فبغوا على أمير المؤمنين (عليه السلام) ولما طولب بعد انتصاره عليهم بسبي نسائهم وذريتهم وسلب أموالهم كما هو الحكم بالنسبة للكفار قال عليه السلام - إن صحّت الرواية - : (هم إخواننا بغوا علينا) ليعصم نساءهم عن السبي وأموالهم عن السلب باعتبار أنهم كان يتحرّمون بأخوة الإسلام ولو ظاهراً، تماماً كالمنافق، فإن المنافق مع كونه معلوم الكفر لكنه حيث يتحرّم بأخوة الإسلام ظاهراً فإنه يعصم نفسه وعرضه وماله، إلا أن يبغي فيُقاتل حتى يفيء إلى أمر الله وإلا قُتِل دون أن تُسبى امرأته أو يُسلب ماله.