السلام عليكم
في زمن كورونا كان عمري 14 سنه تقريباً نزلت تطبيق التيك توك الي هوه تواصل الاجتماعي ونزلت بي مقاطع عده من الكوميديا والغناء والتمثيل فكانت عائلتي تمدحني وتشجعني على المحتوى الي كنت اقدمه فمرت اشهر وادركت انو الي كنت اسوي من مقاطع والترفيهه كانت فيها غناء فاشفتهه انو هيه خطئ ان انشرهه على التواصل الاجتماعي وتركت الحساب والمقاطع الي كنت افعلها من الغناء وغيره الي كانت ترفيه ومابيه اي فائدة واتجهت الى مجال الدين لان هوه المجال الصحيح عرفته والان عمري 19 سنه وصارلي تقريباً 4 سنوات من عفت الحساب لكن في تلك ألسنه الي كنت اعمل فيها الغناء وغيرهه ماتروح من بالي والمجتمع دائماً يذكرني بالماضي وعائلتي ايضاً وصراحةً اني اتأذى من احد يذكرني بالماضي ومرات اتكلم في موضوع ديني وهما .. يحاولون يفشلوني امام الاخرين على حساب الماضي الي كنت اسويه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، بارك الله فيك على هذه الإرادة القوية والتي لم تغرها ارقام المتابعين ولا التأييد بعد معرفة الخطا، فأول ما ينبغي أن تدركه أنّك قمت بخطوة عظيمة حين راجعت نفسك في سنٍّ مبكرة، وميزت بين الصحيح والخطأ، ثم اخترت طريق الدين والالتزام. فكثير من الناس قد يظلون سنين طويلة لا يكتشفون خطأهم، بينما أنت كنت شجاعًا واعيًا وعدت إلى الجادة. وهذا بحد ذاته فضل من الله ودليل على حياة قلبك.
اما كيف تتعامل مع ذكريات الماضي؟
ولدي العزيز، ما دمت قد تُبت وغيّرت مسارك، فالماضي أصبح صفحة مطوية بينك وبين الله، والله تعالى يقول: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠]. أي أن ما كان خطأ قد ينقلب حسنات إن صدقت توبتك.
واما الناس بطبعهم يذكرون الماضي، ويحاولون تثبيط من خرج من قوقعة المعاصي، اذ الشيطان يوسوس لك على لسانهم عسى ان تعود إلى الماضي لكن العبرة ليست بما يقولون، بل بما أنت عليه الآن، واجعل من الماضي نقطة قوة لا ضعف.
فغيرك ضعيف امام الشهرة او أصدقاء او أهله او نفسه، فلا يستطيع ان يكسر البيضة الذي تحبسه إلى ان يفسد ويموت، اما أنت فعندك نقطة قوة في الإرادة، فلا تفقدها، بل افتخر بها، وقل خرجت من المعاصي إلى الطاعة.
دمتم في رعاية الله وحفظه