السلام عليكم.هل الرزق مكتوب من عند الله ام النصيب لمن سعى ارجو اجابه مقنعه دون عاطفه لانني حقا تعبت من قله الرزق وهذا ليس خيال أو وسواس فعلا قد اصل الى درجه لا استطيع ان اوومن لقمه العيش لعائلتي وهذ اثر حتى على صحتي ونفسيتي واشعر اني قليل الحظ في كل شي.على سبيل المثال اذ كانت حاجه ما تحتاج الى جهد 20%فانا ابذل مئه باالمئه ولا احصل عليها.كنت اقول يأتي يوم وتفرج ولكن عندما انضر الى والدي فهو أيضا قضى حياته في عوز وفقر ويصيبني اليأس ويضعف ايماني.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، إن مسألة الرزق من المسائل التي تحتاج إلى فهم عميق ومتوازن في المنظور الإسلامي، وهي ليست مجرد قضية مادية بحتة، بل هي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإيمان والتوكل والسعي.
وإن الرزق مكتوب ومقدر من عند الله تعالى، وهذا أصل من أصول الإيمان.
فالله سبحانه وتعالى هو الرزاق، وهو الذي قدر الأرزاق وقسمها بين عباده قبل خلقهم.
وهذا التقدير الإلهي لا يعني الجبرية المطلقة التي تسلب الإنسان إرادته ودوره، بل هو تقدير يحيط بكل شيء، بما في ذلك سعي الإنسان واختياره.
وفي المقابل، فإن هذا التقدير لا يلغي أهمية السعي والعمل الجاد.
فالإسلام دين يدعو إلى العمل والاجتهاد والأخذ بالأسباب.
والله تعالى أمرنا بالسعي في الأرض لطلب الرزق، وجعل هذا السعي جزءًا من العبادة. فالسعي هو مفتاح الرزق المكتوب، وهو الوسيلة التي تظهر بها إرادة الله في تقدير الرزق.
فلو أن الرزق يأتي دون سعي، لتعطلت الحياة ولما كان هناك معنى للتكليف والمسؤولية.
وإن ما تشعر به من تعب ويأس هو أمر طبيعي في ظل الظروف الصعبة، ولكن يجب أن تعلم أن هذا الشعور لا ينبغي أن يضعف إيمانك أو يثبط همتك.
وإن الله تعالى يبتلي عباده بالخير والشر، وبالسعة والضيق، ليمتحن صبرهم وشكرهم وتوكلهم.
وما تراه في والدك من عوز وفقر لا يعني بالضرورة أن مصيرك سيكون كذلك، فلكل إنسان قدره الخاص، والله تعالى قد يفتح أبواب الرزق من حيث لا يحتسب الإنسان. والمهم هو أن تستمر في السعي بجد وإخلاص، وأن تحسن الظن بالله، وأن تتوكل عليه حق التوكل.
وقد يكون ما تمر به اختبارًا لصبرك وإيمانك. فالله تعالى يرى سعيك وجهدك، ولا يضيع أجر المحسنين.
وقد لا ترى ثمرة جهدك فورًا، ولكن هذا لا يعني أنها لن تأتي أبدًا.
فالله تعالى يرزق من يشاء بغير حساب، وقد يؤخر الرزق لحكمة يعلمها، أو ليزيد من أجر الصابرين.
وعليك أن تراجع أسبابك، وأن تبحث عن طرق جديدة ومبتكرة للسعي، وأن تستشير أهل الخبرة، وأن تستعين بالدعاء والاستغفار. فالدعاء يغير القضاء، والاستغفار يجلب الرزق. ولا تيأس من رحمة الله، ولا تظن أنك قليل الحظ، فالله تعالى هو مقسم الأرزاق، وهو أعدل العادلين.
أسأل الله أن يفرج همك، وأن يوسع رزقك، وأن يرزقك الصبر واليقين.