logo-img
السیاسات و الشروط
كرار ( 18 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

التحديات الشرعية في مواجهة الغيبة بين الأهل

السلام عليكم ، أنا اهلي ياخذون غيبة أمامي في الكثير من الأحيان ونصحتهم اكثر من مرة ان هذا الشيء حرام ولكن هم مصرون ولا ياخذون بالنصيحة و يردون علي بعبارة (صاير براسنة متدين) ولا اعرف ما هو تكليفي الشرعي اذا اغتابو شخص أمامي هل اسكت ام ادافع عن الشخص ام ارجع اقول لهم ان الغيبة حرام


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابني الكريم، إنّ الغيبة من الأفعال القبيحة عقلاً والمحرمة شرعاً وقد حذرنا منها الشارع المقدس بشدة. وهي تتحقق بذكر عيب مستور للمؤمن أمام الآخرين، سواء كان في خُلُقه أو في بدنه. وأمّا إذا لم يكن ذلك العيب فيه فهو بهتان، وهو أشد من الغيبة حرمة وقبحاً. وعندما تجد نفسك في موقف يتحدث فيه الآخرون عن شخص مؤمن بغيبة، يمكنك أن تتخذي خطوات عملية للتعامل مع هذا الموقف، والتي منها: أولاً: حاول أن تغير الموضوع بلطف إلى شيء إيجابي أو مفيد. ثانياً: إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فعليك أن تذكريهم بأدب بأن الغيبة ليست من الأخلاق المحمودة في الإسلام، وأنها تؤذي الشخص المتحدث عنه وتؤثر سلبًا على الروحانية. ثالثاً: قد يكون الشخص المغتاب أكثر خسارة من الشخص الذي تم اغتيابه؛ لأن ضررها على المغتاب أخروي، وضررها على الشخص الذي تم اغتيابه دنيوي، ومما لا شك فيه أن الضرر الأخروي أشد وأخطر من الضرر الدنيوي. رابعاً: ذكرهم بأن كل إنسان لديه عيوب، وأن الأفضل هو أن نركز على تحسين أنفسنا بدلاً من الحديث عن الآخرين. وإذا وجدت نفسك غير قادرة على تغيير الوضع، فيمكنك أن تعتذر وتغادر المكان بلطف، فهذا أفضل من المشاركة في الغيبة أو السكوت عنها. كما أن السكوت في مثل هذه الحالات قد يعتبر مشاركة ضمنية، لذا من المهم أن تتخذ موقفًا واضحًا. وتذكر - ولدي - أن الله يحب من يدافع عن إخوانه المسلمين ويستر عيوبهم، وهذا يعزز من مكانتك عند الله ويزيد من حسناتك. أسأل الله أن يوفقك في مساعيك وأن يجعلك من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.