logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى الرصاصي ( 16 سنة ) - السعودية
منذ 6 أشهر

السبيل إلى إيمانٍ راسخ ومخافةٍ خالصة لله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف اقوي ايماني بالله وان اكون قوي الايمان واتغلب على النفس الامارة بالسوء بسهوله وان اخاف الله حق مخافته لاني شخص متدين لكن متدين لان الله حرم الحرام ويدخلني النار فلو كان حلالا لفعلته لكني اريد ان تكون مخافة الله هي سببي في عدم الذنب لا انه حرام وخوف من النار فقط بل اريد ان اكون مثل امير المؤمنين حيث يقول : "ماعبدت الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته لكني وجدته اهلا للعبادته فعبدته" وان اكون خاشعا في عباداتي ومخلصا لله فيها فكيف ذلك؟


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب. بارك الله بك يا ولدي العزيز، ما شاء الله عليك، قد طرحت سؤالًا عظيمًا يدل على حرصك للوصول إلى أعلى مراتب الإيمان. وللوصول إلى هذه المرحلة التي ذكرتها، يحتاج الإنسان إلى سلوك طريقين متلازمين: أولًا: التفقه في دين الله. فالمعرفة والوعي يفتحان باب المحبة والطاعة لله تعالى. لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". عندما يتعمق المرء في فهم أسباب تحريم المحرمات، يدرك أنها لا تضر الله تعالى، بل إن الله بحكمته ورعايته لعباده حرمها لما فيها من أضرار عظيمة على الفرد والمجتمع. وكذلك إذا تأملت في الواجبات كالصلاة والصيام وصلة الرحم، فإنك ستجد لها آثارًا تربوية وروحية عميقة. وكلما ازداد علمك، ازداد حبك لله، فيكون الامتثال لا لمجرد الخوف من النار، بل شكرًا لله وطاعة له. ثانيًا: جهاد النفس. قال الله تعالى: (قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها). الطريق إلى الإخلاص والعبادة عن حب لله لا عن خوفٍ أو طمعٍ يمر عبر مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، ومحاسبتها، وتعويدها على الطاعة شيئًا فشيئًا. لكن ينبغي أن تنتبه إلى أمر مهم: الإيمان درجات، والعبادة درجات. فلا يستطيع الإنسان أن يقفز دفعة واحدة إلى أعلى المراتب. بناء الإنسان يحتاج إلى وقت وجهد ومثابرة. يكفي أن تعمل بما تستطيع، وتجاهد نفسك بما تقدر عليه. قال تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم). فإذا واظبت على العلم والعمل والمجاهدة، ازداد إيمانك رسوخًا، وارتفعت درجاتك عند الله، حتى تصل بإذنه إلى مقام الإخلاص الذي عبّر عنه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: "ما عبدت الله خوفًا من ناره، ولا طمعًا في جنته، ولكن وجدته أهلًا للعبادة فعبدته". دعاؤنا لك بالتوفيق والسداد، ودمتم في حفظ الله ورعايته.

1