السلام عليكم
اريد تحسين خلقي و اخلاقي بين جميع الناس اعرفهم او لا اعرفهم و اترك السب و غيرها من الامور الغير اخلاقيه ابحث عن فديوات او كتب و غيرها من الامور التي تساعدني على ترك هذه العادات السيئة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب.
ولدي العزيز، إن سعي الإنسان لتحسين خلقه وأخلاقه هو من أجلّ الغايات وأعظمها عند الله تعالى، وهو دليل على سمو الروح ونقاء الفطرة.
وهذه الرغبة الصادقة هي الخطوة الأولى نحو التغيير الحقيقي، فاعلم أن الله يوفق من يصدق في مسعاه.
ولدي، إن تحسين الخلق لا يأتي دفعة واحدة، بل هو مسيرة مستمرة تتطلب الصبر والمجاهدة والمراقبة الدائمة للنفس.
فابدأ بمراقبة كلماتك وأفعالك في كل موقف، وتذكر دائمًا أن كل كلمة تخرج من فمك وكل فعل يصدر منك هو سجل يكتب لك أو عليك. وعندما تشعر بالرغبة في السب أو الغضب، توقف لحظة وتذكر عواقب هذه الكلمات على نفسك وعلى الآخرين، وتذكر أن الكلمة الطيبة صدقة.
واجعل من الصمت والتفكر رفيقين لك، فكثير من الأخطاء اللفظية تحدث بسبب التسرع وعدم التفكير، وحاول أن تتأمل في عظمة الخالق وفي جمال الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، وكيف أن الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) كانوا قدوة في حسن الخلق.
اقرأ في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وتدبر في آيات القرآن الكريم التي تحث على مكارم الأخلاق، مثل قوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} هذه القراءة والتأمل ستغذي روحك وتعينك على الثبات.
وعليك أيضًا بمصاحبة الأخيار الذين يذكرونك بالله ويشجعونك على الخير، وابتعد عن مجالس اللغو والسب، فإن البيئة المحيطة لها تأثير كبير على سلوك الإنسان.
ولدي، استعن بالله تعالى بالدعاء والتضرع إليه أن يثبتك على حسن الخلق ويطهر لسانك وقلبك، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
وتذكر أن كل خطوة تخطوها نحو تحسين نفسك هي قربة إلى الله، وأن الله يحب العبد الذي يجاهد نفسه في سبيله.
وفقك الله وسدد خطاك لما يحب ويرضى.