logo-img
السیاسات و الشروط
علويه ( 17 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

اريد رواية صريحةلمحمد وال محمد ان ذكر الشهادة الثالثة باطل

ماهو دليل من كتب محمد وآل محمد ان ذكر الشهادة الثالثه في الصلاة ﴿التشهد الوسط والاخير﴾ يبطل الصلاة اريد روايه صريحة لمحمد وال محمد ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب إنّ الصلاة بجميع أقوالها وأفعالها من العبادات التوقيفية التي لا مجال للرأي والاجتهاد فيها، إذ إنّ الشارع المقدّس هو الذي حدّد هيئتها وكيفيّتها، فليس لأحد أن يزيد فيها شيئاً أو ينقص منها شيئاً، لأنّ الزيادة والنقيصة في العبادة التوقيفية تشريع في مقابل النص، وهو باطل وحرام. ومن هذا الباب، فإنّ النصوص المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام، حينما بيّنت صيغة التشهد، اقتصرت على الشهادتين والصلاة على محمد وآل محمد، ولم يرد فيها ذكر الشهادة الثالثة. فقد روى الحرّ العاملي في وسائل الشيعة، ج 6، ص 393 بسنده: «محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التشهد في الركعتين الأولتين: الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وتقبّل شفاعته، وارفع درجته.» وكذلك رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حيث علّمه نص التشهد في الركعة الثانية، واقتصر على الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم، فقد روى الحرّ العاملي أيضاً في وسائل الشيعة، ج6، ص393: وهذه النصوص تدلّ على أنّ التشهد المعتبر في الصلاة منحصر بهذه الكيفيّة، ومن ثمّ فإنّ إدخال الشهادة الثالثة بقصد الجزئية يعدّ تغييراً للهيئة التي شرّعها المعصوم عليه السلام، والعبادة إذا دخلها ما لم يُشرّعه الشارع كانت فاسدة. ومن هنا يُقال: إنّ عدم ذكر الأئمة للشهادة الثالثة في مقام البيان مع كونهم في مقام التشريع والتعليم، هو بنفسه نصٌّ واضح على عدم مشروعيتها في هذا الموضع، وإلا لو كانت مشروعة أو غير مضرة لبيّنوها، إذ لا يجوز على الإمام المعصوم أن يُغفل بيان ما فيه مصلحة للمكلّفين. وعليه، فالروايات وإن لم تنص بلفظ صريح أنّ «من ذكر الشهادة الثالثة بطلت صلاته»، إلّا أنّها ببيانها الكامل لصيغة التشهد وخلوّها من هذه الزيادة تثبت أنّ إدخالها بعنوان الجزئية مبطل للصلاة، لأنّ الصلاة توقيفية، وكل زيادة أو نقيصة فيها تُعدّ خروجاً عن المأذون الشرعي. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

2