logo-img
السیاسات و الشروط
رائد ( 31 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

استفسارات تتعلق بشخصية الطوسي وآرائه

السلام عليكم ارسلت إليكم سابقا سؤال حول الطوسي وهل هو قاتل سفاح وذكرت لكن المصادر وارجعتكم إلى الرابط واسمه فلم ياتني الجواب؟ بل ارسلوا لي سؤال لا علاقة له ابدا بسؤالي لذا نرجوا الإجابة عنه وسوف اعيد ذكر المصادر: كتاب (قصص العلماء) للتنكابني ص641 والمازندراني الخواجوئي في كتابه (الرسائل الاعتقادية/ المجموعة الأولى) بعنوان (بشارات الشيعة) ص 72 والنجفي في (جواهر الكلام) 22/63 والخونساري في (روضات الجنات)( 6 / 279 وغيرها من المصارد راجع الرابط وعنوانه: {مَنْ هو عرّاب ثقافة الذبح وقطع الرؤوس: ابن تيمية أم الشيعي نصير الدين الطوسي ؟!} https://www.dd-sunnah.net يرجى الإجابة عن السؤال وعدم ارسال جواب آخر لأني لم اعثر هل. اجابات للشبهة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب إن الحقبة التأريخية للمحقق نصير الدين الطوسي كانت شديدة الالتباس والغموض، وعمله مع هولاكو زادها غموضاً آخر، ولا خلاف أن المحقق الطوسي عمل مع هولاكو، وأن هولاكو كان مجرماً سفاحاً، لكن السؤال هو: هل أن الطوسي كان سفاحاً أيضاً وكان مساعداً لهولاكو في عمله، أو أنه استطاع أن يؤثر على هولاكو وينظم حركته في العالم الإسلامي على نسق أقل إجراماً وأكثر نفعاً للمسلمين؟ اختلف الباحثون على رأيين: ١- رأي يرى أن المحقق الطوسي كان مجرماً سفاحاً وهذا الرأي لا نجده في المصادر المعاصرة للشيخ الطوسي، بل نجده عند ابن تيمية وابن القيم، وهم يتهمون الطوسي بالكفر والزندقة، وهذا الرأي لا يستند إلى شيء إلا للتعصب المذهبي فقط. ٢- رأي يرى أن الطوسي قد استغل قربه من السلطان لنشر مذهب التشيع، وقمع المخالفين الذين كانوا قد ارتكبوا جرائم بحق الشيعة في زمن الدولة العباسية، وهذا ما يظهر من عبارات صاحب الجواهر والخواجوئي وغيرهم من الشيعة، فهم ليسوا بصدد ذمّ الشيخ الطوسي، بل يعتقدون أنه قد قام بمحاسبة المجرمين في زمن الدولة العباسية، كما حصل مع بعض البعثيين في العراق بعد سقوط الطاغية. ويؤيد هذا الرأي، وأن الطوسي لم يكن يقتل كل مخالف له في المذهب أن أغلب العلماء الذين قربهم الشيخ الطوسي وأصبحوا من تلاميذه، وأسس مرصد مراغة والمكتبة العلمية، هم من العلماء المخالفين. ويؤيد ذلك أيضاً ما نقلوه عن الطوسي من وفرة عقله وحسن خلقه، قال ابن كثير ( وقد ذكره البغاددة - أي أهل بغداد - فأنثى عليه، وقال: ( كان عاقلاً فاضلاً كثير الأخلاق ) ( البداية والنهاية ، ابن كثير ، ج١٣ ، ٢٠١ )، وثناء العلماء الذين عاشروه وكانوا قريبين منه يفوق حد التصور، من بيان قداسته وتدينه وحسن سلوكه. ويؤيد ذلك أيضاً أن من يعرف الشخصية العلمية للشيخ الطوسي وما كتبه من تأليفات وكتب في الأخلاق والعرفان والفلسفة لا يمكن أن يتصور منه صدور جرائم فاضحة. إن العبارات المذكورة في السؤال لا تثبت التهم التي يلصقها العامة بالشيخ الطوسي، بل تثبت أنه قد قتل أو شارك في قتل بعض المخالفين، وهذا المعنى لو ثبت مع أنه كان يقرب العلماء المخالفين من جهة أخرى نعرف أنه كان يقتل التكفيريين منهم فقط، كما يظهر ذلك من كلمات جملة من علماء ذلك العصر، الذين كانوا يرون كفر الشيعة الإمامية.