logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

حكم الطلاق في حالة الخيانة المتكررة وفقدان الثقة الزوجية

السلام عليكم اخوي متزوج وهاي زوجته اول سنه من زواجهم اخذت رقم شاب وتتواصل وياه وسكتنا وكلنا حرام وتتعلم وثاني فرصة هم راسلت اقاربها من جهاز اخوي وهم سكتنا وهسه الثالثه والجبيرة والله ابن عمي يهددني وسرقت مليونين بس الحمدلله رجعن بس هنا الكل متهدد للطلاق واحنا النسوان نكول لاخطية وحرام بس هسه كلش جاي تنزل من عينه ومنتظرين الاوضاع تهدأ علمود يشوفون حل بالنسبة لو طلبنا الطلاك وحثينه عليه راح يكون حرام لأن زوجها والبيت كله بعد ماعندهم ثقه بيهم وعدها طفلين بس مع ذلك نكول نربيهم ومن يكبرون نكللهم كل السالفه كل البيت انكسر ثقتهم بيها مرتين وسامحوها وهسه هاي الثالثه فالطلاك هنا حرام او لا لكون هي مستحيل تتوب بعد عشر سنوات او بعد مدة طويله راح هم تغلط غلط


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ابنتي الكريمة، إن ما تصفينه من سلوك زوجة أخيكِ أمرٌ جللٌ ومؤلمٌ، ويدل على خللٍ كبيرٍ في فهمها لمسؤوليات الزوجية والأمانة، وقد أصبتم في محاولاتكم السابقة لسترها ونصيحتها، وهذا من مكارم الأخلاق. إن الثقة والمودة هي أساس العلاقة الزوجية، قَالَ تَعَالَى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21]. ولكن عندما تُكسر مرارًا وتكرارًا، يصبح استمرار الحياة الزوجية صعبًا للغاية، خاصةً مع وجود أطفال، فتربية الأبناء في بيئةٍ يسودها الشك وانعدام الأمانة قد يؤثر سلبًا على نفسيتهم ومستقبلهم. في الشريعة الإسلامية، الطلاق ليس محرمًا بإطلاق، بل هو أبغض الحلال إلى الله، ويُباح عند الضرورة القصوى وعندما تستحيل العشرة بين الزوجين، خاصةً إذا كان هناك ضررٌ محققٌ على أحد الطرفين أو على الأبناء، فإذا كانت الزوجة لا تبالي بحرمة العلاقة مع الأجانب، وتكرر أخطاءها الجسيمة التي تمس شرف الأسرة وأمانتها، وتُعرض نفسها وأسرتها للخطر، وتُفقد الثقة تمامًا، فإن استمرار الزواج قد يكون ضررًا أكبر من الطلاق. لا يمكن لأحد أن يجزم بأنها لن تتوب أبدًا، فباب التوبة مفتوحٌ دائمًا، فلا بأس بإتاحة الفرصة والعفو عنها لعلها تعود إلى رشدها وتنتبه إلى تصرفاتها وأفعالها، فلا تيأسوا من توبتها قال الامام الصادق(عليه السلام ): ((كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله )) الكافي:٢. المهم في هذا الأمر هو أن يتم اتخاذ القرار بعد تفكيرٍ عميقٍ واستشارةٍ، وبعد استنفاد كل سبل الإصلاح الممكنة، وأن يكون الهدف هو حماية الأسرة والأبناء، مع الحرص على حقوق الأبناء. أسأل الله أن يلهمكم الصواب وييسر لكم الخير.