السلام عليكم
هل كانت اسماء بنت عبدالرحمن ابن ابوبكر جدة الامام الصادق عليه السلام موالية لأهل البيت عليهم السلام مثل زوجها القاسم وابنتها فاطمة (ام فروة) ام كانت مخالفة لهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، السؤال عن أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر (جدة الإمام الصادق (عليه السلام) لأمه) وعن ولائها لأهل البيت (عليهم السلام) هو سؤال دقيق، نظراً لقلة المصادر التي تتناول موقفها الخاص بالتفصيل.
الخلاصة المعتمدة في كتب التراجم والسير، وخصوصاً في المصادر الشيعية التي تناولت أسرة الإمام الصادق (عليه السلام)، هي أن هذه الشخصية كانت من ضمن أُسرٍ عُرفت بـ الولاء والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام)، وذلك على النحو التالي:
1. موقعها من أسرة الإمام الصادق (عليه السلام):
الإمام الصادق (عليه السلام) هو جعفر بن محمد الباقر. وأمه هي فاطمة بنت القاسم، المشهورة بـ أُمّ فَرْوَة. أبو أمّه (جدّه لأمه) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر. أم أمّه (جدّته لأمه) هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.
2. موقفها من الولاء لأهل البيت (عليهم السلام):
يُستدل على اتجاه أسماء بنت عبد الرحمن بالنظر إلى محيطها العائلي المباشر:
زوجها القاسم بن محمد بن أبي بكر: يُعد من الفقهاء والتابعين الأجلاء. وقد نُقل في حقه الإشارة إلى ولائه لأهل البيت(عليهم السلام) ومحبته لهم، ويُعَدّ ابنه محمد بن القاسم من الموالين.
وابنتها فاطمة (أم فروة): وهي أم الإمام الصادق (عليه السلام)، كانت معروفة بـ تقواها وشدة ولائها لأهل البيت (عليهم السلام)، وقد وصفها الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: "كانت أمي ممن آمنت واتقت وأحسنت، والله يحب المحسنين".
ويمكن القول انّ وجودها كجدة للإمام الصادق (عليه السلام) في هذه الأسرة التي عُرفت بالتقوى وشدة المحبة والتولّي لأهل البيت (عليهم السلام)، يُعطي مؤشراً قوياً على انسجامها مع هذا الخط الفكري والولائي.
وبشكلٍ عام، لم يرد في المصادر المعتبرة ما يُشير إلى مخالفتها أو معاداة صريحة لأهل البيت (عليهم السلام). بل يُفهم من سياق زواجها وإنجابها لشخصيات بهذا الولاء، أنها كانت على الأقل مُحِبّة وغير مخالفة لخط أهل البيت (عليهم السلام)، شأنها في ذلك شأن زوجها وابنتها.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.