logo-img
السیاسات و الشروط
مجهول ( 18 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

التباين بين وجود الله والإنسان في الفكر الشيعي

يقول اهل البيت عليهم السلام ان الله خلو من خلقه و خلقه خلو منه بينما يقول بعض فلاسفة الشيعة أن الله موجود و الانسان موجود لكن الله وجوده اقوى من وجود الانسان فما بيان هذا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولاً: قول أهل البيت (عليهم السلام) "الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه" هذا التعبير يُجسّد التنزيه المطلق، أي أن الله تعالى: ليس حالاً في شيء من خلقه، ولا يشاركه شيء من خلقه في ذاته أو صفاته، ولا يُتصوّر أن يكون جزءاً من العالم أو أن العالم جزء منه. وهذا يتماشى مع قول الإمام (عليه السلام): "كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه، مخلوقٌ مثلكم، مردودٌ إليكم." أي أن الله سبحانه لا يُدرك بالحواس، ولا يُقاس بالمخلوقات، ولا يُحدّ بحدّ. فأهل البيت (عليهم السلام) يؤكدون أن الذات الإلهية منزّهة عن المكان، الزمان، الحد، والمشاركة، وهذا هو التوحيد التنزيهي الذي يحفظ لله جلاله وكماله. ثانياً: أما قول الفلاسفة "وجود الله أقوى من وجود الإنسان" فيعنون بذلك: أنّ الله تعالى هو علة وجود الإنسان، وهو الموجود بالذات، وأما الإنسان فهو معلول له، وموجود بالعرض، فهو موجود وقائم به ومفتقر إليه، فوجوده مرتبة ضعيفة من مراتب الوجود، بينما الله تعالى موجود بالذات، و وجوده غير مكتسب من غيره، فوجوده مرتبة قوية وعالية من مراتب الوجود.