السلام عليكم
هل ايام انا هواي تعبانه نفسيا مبتعده عن رب العالمين، للعلم انا ادي الواجبات ومبتعده بعض المحرمات بس احس الله ما راضي عني مثل قبل واحس بضياع لا اكدر ارتب وقتي ولا اكدر التزم بروتين واضوج من افعال الناس واشوف ماكو شخص جيد وبس انا الجيدة وهل احساس مزعج اتمتى تنصحوني
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، شعوركِ بالضياع والفتور الروحي رغم أدائكِ للواجبات واجتنابكِ لبعض المحرمات أمر طبيعي يمرّ به المؤمن أحياناً، وليس بالضرورة علامة على غضب الله تعالى، بل قد يكون ابتلاءً ليحفّزكِ على مراجعة نفسك وتجديد علاقتكِ بربك، فالله تعالى أرحم الراحمين، وهو أقرب إليك من حبل الوريد، ولا ييأس من رحمته إلا القوم الكافرون.
ابنتي، المهم أن تحافظي على الفرائض، فهي أعظم ما يقربك إلى الله تعالى، كما ورد: «ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه» (الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص٨٢).
وإذا شعرتِ بالفتور فاكتفي بالواجبات ولا تُثقلي نفسك بالنوافل؛ فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض» (نهج البلاغة، الحكمة ١٩٣).
أما نظرتكِ إلى الناس على أنّهم سيئون، فهذا يزيد ضيقكِ ويُبعدكِ عن السكينة؛ وقد أوصى الإمام الصادق (عليه السلام): «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» (الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص٤٥٣).
انظري للآخرين بعين الرحمة والتمسِي الأعذار، فهذا يريح قلبك، واحسني الظن دائمًا، وتفائلي بالخير.
عملياً:
جددي نيتك في كل عبادة، واجعليها نابعة من الحب لله لا مجرد أداء.
خصصي وقتاً قصيراً يومياً للخلوة مع الله، للاستغفار والدعاء والتفكر.
رتّبي وقتك بخطوات صغيرة؛ كبداية بالالتزام بوقت الصلاة، ثم أضيفي تدريجياً باقي المهام.
الخلاصة: ما تمرّين به مرحلة مؤقتة، والمهم أن لا تتركي الواجبات، وأن تبقي قلبك معلّقاً بالله. وثقي أنّ الله لن يخذلك إذا صدقتِ في نيتك ولجأتِ إليه بصدق.
وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.