ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت في كتاب مجمع الرسائل للسيد الخوئي رحمه الله. عن حكم المرتد /ارتداده ، وتنزيله منزلة الميّت تعبّداً ، فتنتقل تركته إلى ورثته المسلمين ، وتبين زوجته ، وتعتدّ عدّة الوفاة . ولا أثر لتوبته في رفع هذه الأحكام، فلا ترجع إليه زوجته ، ولا أمواله ، ويقتل وإن تاب . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات/هذا بعض الكلام الذي قرأته وقد ذكر العديد من الروايات فما مده صحة هذا الكلام وهل فعلًا عندنا كشيعة يقتل المرتد ويفعل به هذه الأفعال
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المرتد وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر على قسمين: فطري وملي، والفطري من ولد على اسلام أحد أبويه أو كليهما ثم كفر، وفي اعتبار اسلامه بعد التمييز قبل الكفر وجهان أقربهما الاعتبار.
وحكم الفطري أنه يقتل في الحال، وتبين منه زوجته بمجرد ارتداده وينفسخ نكاحها بغير طلاق، وتعتد عدة الوفاة - على ما تقدم - ثم تتزوج إن شاءت، وتقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت ولا ينتظر موته، ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الاسلام في سقوط الأحكام المذكورة مطلقا على المشهور، ولكنه لا يخلو عن شوب اشكال، نعم لا اشكال في عدم وجوب استتابته.
وأما بالنسبة إلى ما عدا الأحكام الثلاثة المذكورات فالأقوى قبول توبته باطنا وظاهرا، فيطهر بدنه وتصح عباداته ويجوز تزويجه من المسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة حتى قبل خروجها من العدة على القول ببينونتها عنه بمجرد الارتداد، والظاهر أنه يملك الأموالالجديدة بأسبابه الاختيارية كالنجارة والحيازة والقهرية كالإرث ولو قبل توبته.
وأما المرتد الملي - وهو من يقابل الفطري - فحكمه أنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وانفسخ نكاح زوجته إذا كان الارتداد قبل الدخول أو كانت يائسة أو صغيرة ولم تكن عليها عدة، وأما إذا كان الارتداد بعد الدخول وكانت المرأة في سن من تحيض وجب عليها أن تعتد عدة الطلاق من حين الارتداد، فإن رجع عن ارتداده إلى الاسلام قبل انقضاء العدة بقي الزواج على حاله على الأقرب، وإلا انكشف أنها قد بانت عنه عند الارتداد.
ولا تقسم أموال المرتد الملي إلا بعد موته بالقتل أو غيره، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة اشكال, هذا إذا كان المرتد رجلا.
وأما لو كان امرأة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت، وينفسخ نكاحها بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول أو كونها صغيرة أو يائسة وإلا توقف الانفساخ على انقضاء العدة وهي بمقدار عدة الطلاق وتحبس المرتدة ويضيق عليها وتضرب على الصلاة حتى تتوب فإن تابت قبلت توبتها، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مرتدة عن ملة أو عن فطرة.