صلاة الاحتياط هي: ما يؤتى بها بعد الصلاة تداركاً للنقص المحتمل فيها، ويعتبر فيها أُمور:
١ ـ أن يؤتى بها بعد الصلاة وقبل الإتيان بشيء من منافياتها، وإلاّ لم تصح على الأحوط لزوماً.
٢ ـ أن يؤتى بها تامّة الأجزاء والشرائط على النحو المعتبر في أصل الصلاة، غير أن صلاة الاحتياط ليس لها أذان ولا إقامة، وليس فيها سورة ـ غير فاتحة الكتاب ـ ولا قنوت.
٣ ـ أن يخفت في قراءتها على ـ الأحوط لزوماً ـ حتى وإن كانت الصلاة الأصلية جهرية، والأحوط الأولى الإخفات في البسملة أيضاً.
٤- أن يؤتى بها بعد تحقّق سببها، وقد ذكر الفقهاء كالسيد السيستاني (دام ظله) صوراً للإتيان بصلاة الاحتياط، منها:
الأُولى: الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الدخول في السجدة الأخيرة فإنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط بركعة قائماً على الأحوط وجوباً، وإن لم يتمكّن من القيام حال الإتيان بصلاة الاحتياط أتى بركعة جالساً.
الثانية: الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته، ثُمَّ يحتاط بركعة قائماً أو ركعتين جالساً، والأحوط استحباباً اختيار الركعتين جالساً، وإن لم يتمكّن من القيام حال الإتيان بصلاة الاحتياط احتاط بركعة جالساً.
الثالثة: الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد الدخول في السجدة الأخيرة، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته، ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام، وإن لم يتمكّن منه حال الإتيان بصلاة الاحتياط احتاط بركعتين من جلوس.
الرابعة: الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الدخول في السجدة الأخيرة، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، ويلزم تأخير الركعتين من جلوس، وإن لم يتمكّن من القيام حال الإتيان بصلاة الاحتياط احتاط بركعتين من جلوس ثُمَّ بركعة جالساً.
الخامسة: الشكّ بين الأربع والخمس بعد الدخول في السجدة الأخيرة فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ثُمَّ يسجد سجدتي السهو، ويجري هذا الحكم في كلّ مورد يكون الطرف الأقلّ هو الأربع كالشكّ بينها وبين الستّ، كما يكفي في كلّ مورد شكّ فيه بين الأربع والأقلّ منها والأزيد بعد الدخول في السجدة الثانية العمل بموجب الشكّين بالبناء على الأربع والإتيان بصلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة ثُمَّ بسجدتي السهو لاحتمال الزيادة.
السادسة: الشكّ بين الأربع والخمس حال القيام فإنّه يهدم وحكمه حكم الشكّ بين الثلاث والأربع، فيتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط كما سبق في الصورة الثانية.
سجدتا السهو:
تجب سجدتان للسهو في موارد، ولكن لا تتوقّف صحّة الصلاة على الإتيان بهما،
وهذه الموارد هي:
1- ما إذا تكلّم في الصلاة سهواً على الأحوط لزوماً.
2- ما إذا سلّم في غير موضعه على الأحوط لزوماً، كما إذا اعتقد أن ما بيده هي الركعة الرابعة فسلّم، ثُمَّ انكشف أنّها كانت الثانية.
والمراد بالسلام هو: جملة «السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَىٰ عِبَادِ الله الصَّالِحيْنَ» أو جملة «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» مع إضافة «وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُه» أو بدونها، وأمّا جملة «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ» فزيادتها سهواً لا توجب سجدتي السهو.
3- ما إذا نسي التشهّد في الصلاة.
4- ما إذا شكّ بين الأربع والخمس أو ما بحكمه.
5- ما إذا علم إجمالاً بعد الصلاة أنّه زاد فيها أو نقص مع كون صلاته محكومة بالصحّة فإنّه يسجد سجدتي السهو على الأحوط لزوماً.
والأحوط الأولى أن يأتي بسجدتي السهو فيما لو نسي سجدة واحدة، وفيما إذا قام في موضع الجلوس أو جلس في موضع القيام سهواً، بل الأحوط الأولى أن يسجد لكلّ زيادة ونقيصة.
وأما كيفية سجدتي السهو:
أن ينوي المكلّف سجدتي السهو، ثُمَّ يسجد - ولا حاجة إلى التكبير قبل السجود وإن كان أحوط استحباباً - ثُمَّ يرفع رأسه ويجلس، ثُمَّ يسجد، ثُمَّ يرفع رأسه ويتشهّد تشهّد الصلاة ثُمَّ يقول: «السَّلَامُ عَلَيْكُم»، والأولى أن يضيف إليه جملة «وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ»، كما أن الأحوط استحباباً أن يقول في كلّ من السجدتين: «بِسْمِ الله وَبِالله السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ».