logo-img
السیاسات و الشروط
بنت ( 24 سنة ) - السعودية
منذ 7 أشهر

كيفية التعامل مع الذنب

خطيبي السابق لمس فرجي من خلف الملابس لكي يجعلني استمني و جعلني المس فرجه ايضا لكي يستمني من خلف ملابسه و قبلني في فمي و اذني و مسك يدي و اقدامي و لمس باقي جسمي من خلف الملابس كل هذا قبل العقد و انفصلنا ايضا قبل العقد و انا نادمة اشد الندم على الذي حدث و لا استطيع التوقف عن التفكير و الشعور بالذنب و الندم لدرجة كرهت طاري الزواج و كرهت الرجال كيف استطيع تكفير ذنبي و تخطي الأمر؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إن ما تشعرين به من ندم وألم هو خطوة أولى نحو تصحيح المسار والعودة إلى الله. التوبة النصوح تمحو ما قبلها، وباب رحمة الله ومغفرته أوسع من كل ذنب، فلا تدعي اليأس يغلق عليك هذا الباب. الخطوة العملية الأولى هي أن تحوّلي هذا الندم إلى توبة صادقة بينك وبين خالقك، توبة تشتمل على الإقلاع عن الذنب، والندم الحقيقي عليه، والعزم على عدم العودة إليه أبداً. وما دمتِ قد قطعتِ هذه العلاقة، فقد حققتِ شرطاً أساسياً. أما عن الأفكار التي تلازمك، فهي من بقايا ذلك الحدث ومن مداخل الشيطان ليُشعرك بالقنوط. كلما راودتك هذه الأفكار وذكريات الماضي، حوّليها مباشرةً إلى استغفار ودعاء. بدلاً من الغرق في الشعور بالذنب، قولي "أستغفر الله وأتوب إليه". بهذا تحوّلين الألم إلى عبادة وطاعة تقرّبك من الله وتطهّر قلبك. من المهم جداً أن تفرّقي بين تجربة شخصية خاطئة وبين مؤسسة الزواج التي شرعها الله سكناً ومودة ورحمة. الخطأ لم يكن في فكرة الزواج، بل في تجاوز الحدود الشرعية قبل أوانها ومع شخص لم يكن مقدّراً لك. كرهك للرجال والزواج هو تعميم ناتج عن ألمك، وهو حكم غير عادل سيحرمك من الخير الذي قد يكتبه الله لك في المستقبل مع شخص صالح يتقي الله فيك. هذا الأمر سرّ بينك وبين الله سبحانه وتعالى. ما دامت توبتك صادقة، فلا تخبري به أحداً أبداً في المستقبل، اجعلي من هذه التجربة درساً عميقاً لكِ في أهمية الحفاظ على حدود الله، وأن أي علاقة لا تبدأ بما يرضي الله، غالباً ما تكون نهايتها مؤلمة. انظري إلى المستقبل بصفحة جديدة بيضاء كتب الله عليها "التوبة"، وركّزي على تقوية علاقتك به، ففي قربه الأمان الحقيقي والطمأنينة التي تبحثين عنها. أسأل الله أن يربط على قلبك ويشرح صدرك ويتقبل توبتك.