والدي نحن نسمع اليه و نحترم رايه ونقدره ونعطي ان استطعنا لكن والدي سيء معنا ولايصرف علينا
يشك بنا و ليس لديه ثقه بنا و يقول علينا أشياء لم نفعلها والدي في فتره الاخيره
أصبح يشد معنا وانا طالبه وزاري واعمل لدي ضغط و لا ازعجهم
لكن الأطفال صغار يغضبوني وانا اتكلم معهم
ف ابي عند جلوس ع طعام يدقق ع كلشي وكانه في تجنيد عسكري او يحاسب هذا وهذا ع أمور بسيطه او يقول انت كذا وكذا ونحن تصرفنا اعتيادي ودايما وجهوه مكشر ولايقول إلينا كلمه طيبه يذمنا في الأواني الاخير أصبح خلاف بيني وبينه وانا كنت مصدومه منه ف بقيت فتره بعيده عنه لتجنب أصبح قلبي اتجاه إبي ك الحاجز يؤلمني
ف يقول لاحد من اهلي ان يبلغني انا من اتحمل مسؤوليه نفسي وانا اصرف ع نفسي
مشكله دايما يحجي كلام يجرحني ومايكول كلام طيب ومقصر بحقنا من طعام وشراب ولبس مايعطينا ويهددنا بضرب ويفعل
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، ما تصفينه من سلوك والدك تجاهكم ـ من شدّة وقسوة وحرمان من النفقة والكلمة الطيبة ـ أمر مؤلم بلا شك، خاصة في هذه المرحلة التي تحتاجين فيها إلى الدعم النفسي والاحتواء لتواصلي دراستكِ وتبني مستقبلكِ.
والعلاقة بين الأبناء والآباء قائمة على ركنين متكاملين:
- برّ الأبناء بآبائهم، وهو واجب لا يسقط حتى مع ظلم الوالد أو تقصيره، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من نظر إلى أبويه نظر ماقتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة»
( الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص٣٤٩).
- ورعاية الآباء لأبنائهم بالعدل والرحمة، فلا يقتصر واجب الأب على توفير الطعام والشراب واللباس، بل يشمل التربية الحسنة، وغرس الثقة، والكلمة الطيبة، والعدل بينهم.
ابنتي، إن ما يقوم به والدك - كما وصفته - أمر مرفوض، لكن موقفكِ ينبغي أن يكون متّزناً: تحافظين على البرّ الواجب، دون أن تسمحي أن تتحول قسوته إلى عقوق منك.
والتعامل مع هذا الوضع عملياً يكون كالتالي:
١. تجنّبي المواجهة المباشرة وقت غضبه، وحاولي أن تختصري الحوار معه في تلك اللحظات.
٢. استعيني بوسيط حكيم من العائلة (عم، خال، جد) ليكلمه بلطف، ويبين له أثر شدّته عليكم.
٣. ينبغي بأن تؤدي تمام برّك بوالدك، فهذا واجبك الشرعي والأخلاقي، حتى وإن قصّر في حقّك.
٤. ركّزي على نفسكِ:
دراستكِ وعملكِ هما سبيل استقلالكِ وقوّتك، ونجاحك سيكون أفضل ردّ عملي على ما يقوله.
٥. كوني رحيمة بإخوتك الصغار، فهم لا يدركون حجم ما تتحملينه، وهدوؤك معهم سيجعلهم عوناً لكِ بدل أن يكونوا عبئاً.
٦. التمسي السند الروحي بالدعاء:
ادعي لوالدكِ بالصلاح ولعائلتكِ بالفرج، فالله مقلب القلوب، وقد يلين قلبه مع الزمن.
الخلاصة:
ابنتي، إن كان الدك مقصّراً فإن الله سيحاسبه على شدّته وحرمانه، فلا تحمّلي نفسكِ وزر تقصيره.
وواجبكِ أنتِ أن تصبري، وتؤدي تمام البرّ به، لتحفظي نفسك من العقوق.
قوّي ذاتكِ بالعلم والعمل، واربطي قلبك بالله، فهو كافيك وناصر المظلومين.
وفقنا الله تعالى وإياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.