تناقشت مع ملحد من اشكالياته عن الاسلام انه ماحرم العبودية طبعا هو فاهم سالفة التدريج مثل تحريم الخمر والربا والقمار وغيره من الامور ايضا اقتصادية مع ذلك حرمها الا انه لم يحرم العبودية ولم يحرم نكاح ملك اليمين والسبايا وعندما ارسلت له جواب مركز العقائد انه نظام اقتصادي وايدي عاملة قال بصريح العبارة ان الجواب مؤلم جداكون ان الله يريد ايدي عاملة للاسلام
فوضحت وقلت له اساسا الان القوانين ملزمين بالالتزام بها فلا يوجد قوانين الان تجيز الاسترقاق فقال هل تقدم القانون على الدين مو المفروض العكس وقلت له ان هذا اية ماملكت ايمانهم سابقا مو هسه فقال يعني الاسلام مو مناسب لكل العصور؟ فبحثت بالموضوع ووجدت انه عندنا الشيعة ان النبي لم يسترق ابدا ولا الائمة بل فق اقتصرواعلى الشراء
فهل يجوز في زماننا هذا استرقاق الاسرى ؟ وان كان يجوز فماذا يصنف فعل داعش؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إنّ الإسلام لم يأت ليؤسس الرق، بل جاء والرق نظام قائم منذ آلاف السنين عند كل الأمم، بل حتى في العصر الحديث استمر الرق في أمريكا وأوروبا إلى قرون متأخرة، بينما الإسلام وضع قيوداً شديدة عليه، وفتح عشرات الأبواب لتحرير الرقاب (كالكفارات والصدقات والمستحبات).
وهذا يعني أنّ المسار الطبيعي في الإسلام هو باتجاه العتق لا الاسترقاق، فالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لم يثبت عنهم أنّهم استرقّوا أسرى الحرب، وإنما كانوا يشترون العبيد من السوق – وهو نظام مفروض عليهم – ثم يعتقونهم ويربّونهم، والنتيجة أنّ مدرسة أهل البيت جعلت الرق باباً للتربية والتحرير لا للاستغلال. ولذلك عندنا نصوص كثيرة تؤكد على أنّ تحرير العبد أفضل من كثير من العبادات.
ثالثاً: في زماننا لا يوجد أي مجال شرعي لاسترقاق الأسرى. لأن الرق لا يثبت إلا بحكم الإمام المعصوم أو وليّ الأمر الجامع للشرائط، وفي إطار الحرب الشرعية بين المسلمين والكفار المحاربين.
وأما ما فعلته داعش من استرقاق الإيزيديات والنساء المسلمات باسم ((السبايا))هو جريمة محرّمة وباطلة، ولا تمت إلى الإسلام بصلة.