logo-img
السیاسات و الشروط
- العراق
منذ 4 سنوات

‹ أنا العلي العظيم . . › من كلام علي عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . كيف أحوالكم نتمنى أن تكونوا بصحة وعافية وأسعد الله أيامكم بحلول عيد الغدير المبارك أعاده الله علينا وعليكم بوافر الصحة والعافية . سؤالي إلى سماحتكم : ما هو المقصود بقول الإمام علي عليه السلام : ‹ محمد الرحمن الرحيم وأنا العلي العظيم › ؟ وأحسنتم كثيراً وأثابكم المولى تعالى وأعطاكم الله الصحة والعافية .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن هذا الكلام رواه الشيخ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين ص 161 ، وهو كما يلي : ‹ . . محمد النبي الكريم ، وأنا الصراط المستقيم ، ومحمد الرؤوف الرحيم ، وأنا العلي العظيم . . › . وليس فيه كلمة ‹ الرحمن › بل فيه كلمة ‹ الرؤوف . . › . وليس فيه ‹ محمد الرحمن الرحيم › أيضاً . . ولا يمكننا تأكيد نسبة هذا القول للإمام علي عليه السلام . فإن الشيخ رجب البرسي لم يذكر له سنداً ليمكن النظر فيه . . غير أن من الواضح : أنه ليس فيه ما يستنكر ، فإنه لا شك في أن علياً عليه السلام هو الصراط المستقيم ، كما دلت عليه الروايات الشريفة [1] . كما أن كونه عليه السلام العلي العظيم ، لا يقصد به إطلاق أسماء الله تعالى عليه ، بل يقصد به مجرد التوصيف بالعلو وبالعظمة . وقد ورد في الروايات ما يؤيده ، إذ لا شك في أن علياً ‹ عليه السلام › أعظم الناس منزلة ، كما أنه أعظمهم مزية عند الله [1] . كما لا شك في أنه عليه السلام عليُّ المقام ، سامي المنزلة عند الله تعالى . وقد ورد أن مما قاله الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله حين الإسراء : ‹ ثم اطلعت الثانية ، فاخترت علياً ، وشققت له اسماً من أسمائي ، فأنا الأعلى ، وهو علي الخ . . › [2] . وأما وصف النبي صلى الله عليه وآله بأنه رؤوف رحيم ، فقد ورد في القرآن الكريم أيضاً قوله تعالى : * ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) * [3] . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

1