logo-img
السیاسات و الشروط
بنين ( 18 سنة ) - العراق
منذ 9 أشهر

الطريق إلى محمد وآل محمد

السلام عليكم انا بنت عمري 14 سنه وانا بأعتبار طفله واخطأ فا صديقتي ارشدتني لطريق محمد وال محمد صرت اصلي بالتزام اقر قران ابتعدت عن الاغاني تعلمت صلاه اليل وبعد كم يوم نبدي اني وياها ب دعاء العهد في هاذه الحاله ما ثوابها وثوابي(اصغر مني بسنه)


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة، أسأل الله أن يثبتك على الحقّ ويبارك فيكِ وفي عملكِ الصالح، وأن يجعل قلبك عامرًا بالإيمان، ويكتب لكِ الأجر العظيم. ابنتي، اعلمي أنّ من طلب العلم وتعلّم علوم أهل محمد صلى الله عليه وآله، وسلك سبيل الطاعة والالتزام بالخير، فإن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى النية الخالصة والعمل الصالح، مهما صغر سن المرء، ويثيب كل مخلص بحسب قدره وإخلاصه، قال الله تعالى: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‏ إِلاَّ مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ} (الأنعام: 160) فقد روِي عن أبي ذرٍّ (رضي الله عنه)، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله): "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اَللَّهَ ( تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلاَ إِلَى أَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ".(الأمالي (للطوسی) ج ١، ص ٥٢٥)، فالمؤمنة التي تباشر الصلاة، وتقرأ القرآن، وتبتعد عن المحرمات، وتحرص على صلاة الليل، تكون عند الله عزيزة ومقبولة، ويضاعف لها الأجر بما اختارت من الطاعة. وأما دعاء العهد، فهو من الأدعية المستحبة التي تقرّب العبد من الله، وتجدد عهده مع الإمام الحجة عليه السلام عجل الله فرجه، فمن قرأه بنية صادقة، يُكتب له أجر عظيم، ويزداد قربه من الله تعالى، مهما كان عمره صغيرًا. وبالتالي، فإن ثوابكِ وثواب صديقتكِ الصغرى على هذا العمل الصالح مقدّر عند الله ويثبت بإذن الله، ويكون ذلك دافعًا للاستمرار في الطاعة والالتزام بما أمر الله به، والأجر والثواب عظيم لا يُحصى، فقد روِي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: "يَا عَلِيُّ … لَأَنْ يَهْدِيَ اَللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ وَ غَرَبَتْ" (الکافي ج ٥، ص ٢٨) وإليكِ - ابنتي - بعض الأعمال والأدعية التي تزيد من قربكِ لله وتثبت قلبكِ على الطاعة: ١. المواظبة على الواجبات: وعلى رأسها الصلاة في وقتها، فهي باب النور، وراحة القلب، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: ٢٨). ٢. الابتعاد عن المعاصي: ابنتي المعصية تُغلِق الأبواب، وتزيد القلب ظلمةً وحيرة، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} (طه: ١٢٤)، فكوني من أهل الطاعة، ولو كنتِ وحدك، فإن الله معكِ ما دمتِ معه. ٣. الدعاء والتوسّل والاستغفار: ومن المجربات المأثورة: • زيارة عاشوراء بنيّة كشف الهمّ ودفع الظلم. • دعاء كميل بن زياد ليلة الجمعة. • كثرة الاستغفار والصلاة على محمد وآل محمد، ففي الحديث: «مَنْ لَزِمَ اَلاِسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اَللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ» (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، ج٥، ص٣١٩). ٤. زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، فإنّ في زيارته شفاءً للصدور، ورفعًا للدرجات، وكشفًا للهمّ، كما دلّت على ذلك الروايات الشريفة نسأل الله تعالى أن يحفظكِ ويحفظ صديقتك، ويثبتكما على الخير، ويجعلكما من أحبّائه الصالحين، إنه على كل شيء قدير. ودمتم في رعاية الله وحفظه.

1