وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
إن عالم الذر أخذ فيه الله سبحانه على الناس الإقرار بربوبيته، قال تعالى { وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ } ( الأعراف ، ١٧٢ )، وهذا يعني أن الإنسان قد غرس في فطرته الإقرار بالله تعالى والإيمان بالتوحيد، وأن الشعور الديني شعور أصيل في الإنسان، وهذا الشعور الديني الأصيل هو نتيجة ذاك الموقف في عالم الذر والميثاق، ولا يوجد في عالم الذر عرض لتفاصيل ستحدث على الإنسان في الدنيا، ولا استعراض لمستقبله ومصيره.
فعالم الدنيا لم يعرض علينا من قبل، ونحن جئنا إلى هنا لنواجه تكليفنا ومصيرنا بإرادتنا واختيارنا، ولا يُملى علينا شيء من عالم سابق.