انا في ٥٦ من العمر
بدأت علامات الكبر والمرض تظهر على جسدي
وزوجي لايبالي لي وذا احتجت للطبيب لاينفق عليه
ف اني حرمت عليه كل تعب السنين في بيته اللي عشتها معاه وشكلت ذمته
واني حاليا غصبا عني اأدي اعمال البيت وغير راضيه
وزوجي يريد كلشي مني خدمه للبيت
هو لايلبي مااحتاجه ولا ينفق عليه سوى الاكل المحدد
حاليا عزلت فراشي بغير غرفة
ولااتكلم معه اي كلمه
فقط اطبخ وانظف وعازله نفسي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة، اعلمي، أنَّه يجب على الزوج الانفاق على زوجته مادامت في عصمته، ولا يسقط ذلك إلَّا بأسقاطها، فهو حق قد كفله الشارع لها، وهو لا يقتصر على الأكل والشرب، بل يشمل كل ما تحتاج إليه من أمور الحياة المعروفة من الملبس والمسكن والعلاج وما شاكل ذلك، فإذا امتنع عن ذلك مع قدرته عليها فهو آثم شرعاً، لكن ذلك لا يعني أنه يحق لك أن تمنعيه من حقه الشرعي، فما صدر منكِ من القطيعة بالكلام وعزل الفراش غير صحيح، ويزيدان من الجفاء ويعقدان المشكلة ولا يحلانها، بل يغلقان أبواب الإصلاح.
فالخطوة الأولى نحو الحل تكمن في استعادة الحوار، واختاري وقتاً مناسباً يكون فيه هادئاً، وبكل احترام ودون لوم أو عتاب، فاتحيه بحاجتكِ الملحة للعلاج، وبيّني له أن صحتكِ أمانة وأن رعايته لكِ واجب عليه أمام الله، وتحدثي عن مخاوفكِ من المرض وليس عن تقصيره، لعل ذلك يوقظ فيه الرحمة والمسؤولية.
فإن لم تجدي منه استجابة، فمن الحكمة إدخال طرف ثالث يصلح بينكما، فاستعيني بشخص حكيم وذي دين من أهله أو أهلكِ، أو شخص يثق به ويحترمه، ليتحدث معه بهدوء ويذكره بواجباته الشرعية والإنسانية تجاهكِ، خصوصاً في هذا العمر الذي يتطلب مزيداً من المودة والرحمة، ويبين له أنَّه لا يجوز له أن يستمر على هذا الوضع، وأنَّ حقك في العلاج والنفقة الكريمة لا يمكن التنازل عنها، فإن لم ينفع معه وبقي مصراً على عدم الوفاء بالتزاماته الشرعية اتجاهك، فيمكنك أن تطالبي بحقك عن طريق رفع أمرك إلى الحاكم الشرعي.
أسأل الله أن يلين قلبه ويصلح ما بينكما ويهب لكِ العافية وراحة البال.