logo-img
السیاسات و الشروط
الحسيني الحسيني ( 17 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

العبد

كيف أكون عبد لله عزوجل ومالذي يوصلني إلى مقام العبد لله ؟


العبوديةهي اظهار منتهى الخضوع للمعبود والتسليم له والطاعة بلا قيد ولا شرط والمعبود الوحيد الذي له حق العبادة على الآخرين هو الذي بذل منتهى الانعام والإكرام وليس ذلك سوى اللَّه سبحانه، فبناءً على ذلك العبودية هي قمة التكامل وأوج بلوغ الإنسان واقترابه من اللَّه والسير نحو الكمال المطلق وهو الهدف النهائي من خلق البشر الذي أعدّ اللَّه الامتحان لبلوغه ومنحه العلم والمعرفة وجعل نتيجة ذلك فيض رحمته للإنسان. فمعنى أن أكون عبداً أي لا أقوم بأي فعل حتى أعلم حكم اللَّه فيه وأن لا تكون لي إرادة في مقابل إرادة الخالق وإنما لا أريد إلا ما أراده ولا أرى لنفس حولاً ولا قوة على شي‏ء إلا بتوفيقه ومنّه، يقول مولانا الصادق عليه السلام لما سئل عن حقيقة العبودية: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد فيما خوّله اللَّه ملكاً، لأن العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال اللَّه يضعونه حيث أمرهم اللَّه تعالى به، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيراً، وجملة اشتغاله فيما أمره اللَّه تعالى به ونهاه عنه.. فهذا أول درجة المتقين. وإن الشرط الأهم والأول هو معرفة اللَّه تعالى، لأنه كيف أعبد من لا أعرفه، وتتم هذه المعرفة عبر معرفة النفس في الحديث: من عرف نفسه فقد عرف ربّه، وأصل المعرفة توحيده سبحانه يقول الرضا عليه السلام: "أول عبادة اللَّه معرفته، وأصل معرفة اللَّه توحيده". وأما سائر الشروط فقد جاء ذكرها في حديث المعراج: يا أحمد! هل تدري متى يكون لي العبد عابداً؟ قال: لا يا رب، قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: 1- ورع يحجزه عن المحارم. 2- وصمت يكفّه عما لا يعنيه. 3- وخوف يزداد كل يوم من بكائه. 4- وحياء يستحي مني في الخلاء. 5- وأكل ما لا بد منه. 6- ويبغض الدنيا لبغضي لها. 7- ويحب الأخيار لحبي إياهم. وهناك أمور تأثر في العبادة يجب الابتعاد عنها وهي : الأول: الهوى عن أمير المؤمنين عليه السلام "كيف يجد لذة العبادة من لا يصوم عن الهوى". الثاني: حب الدنيا عن المسيح بن مريم عليه السلام: "بحق أقول لكم إنه كما ينظر المريض إلى طيب الطعام فلا يلتذه مع ما يجده من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حب المال" الثالث: الهمّ والغمّ‏ فيما أوحى اللَّه تعالى إلى داود عليه السلام: "ما لأوليائي والهمّ بالدنيا، إن الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم، يا داود إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون"

14