وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
إذا كان الشك الذي لديكم شك وسواسي، بمعنى أنه عبارة عن أفكار قهرية تأتيكم من دون أن تكون أنت مشتغل بهذا البحث، فقد ذكرنا في البرنامج أجوبة كثيرة عن معالجة الوسواس في العقيدة فيمكنك مراجعة تلك الأجوبة.
وإذا كان الشك علمي، بمعنى أنك باحث عن الأدلة على ثبوت النبوة لكن الأدلة لديك غير كافية، فنذكر لك بعض الشواهد الموجزة التي تثبت أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله مرتبط بالسماء وأن القرآن الكريم لم يصدر من مصدر بشري، وحاصل هذه الشواهد هي:
إنّ المعجزة الخالدة للإسلام هي القرآن الكريم فإذا ثبت صحة صدور هذا الكتاب من مبدأ غيبي وعدم صدوره من بشر إقتضى ذلك صحة ما فيه من الخبر عن الغيب.
وللقرآن جهات اعجاز متعددة ونذكر لكم جانب واحد من جوانب اعجاز القرآن وهو الاعجاز العلمي حيث جاء القرآن الكريم بإشارات إلى قضايا علمية مخالفة لما هو المتعارف عليه في زمانه ولم يصل إليها العقل البشري إلا في العصور المتأخرة لتكون حجة على أن النبي محمد صلى الله عليه وآله قد تلقاها من مصدر غيبي.
وأمًا ذكر الشواهد على ذلك فمنها: قوله تعالى: ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) ( فصلت: ١١ ). فكان التصور السائد علميا هو أن أصل الكون هو بحيرة ماء عند كل الديانات والفلسفات فيأتي القرآن ليقول أن أصل السماوات والأرض دخان وهذا المعنى أصبح اليوم من مسلمات العلم الحديث.
ومنها: قوله تعالى:( والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون ) ( الذاريات: ٤٧ ) فالسماء بناء وليست فراغ وجائزة نوبل في الفيزياء لعام ألفين وسبعة عشر أثبتت سير موجات الجاذبية على نسيج بنائي مؤلف من الزمكان وهو تداخل الزمان والمكان وكذلك ذكرت الآية توسعة السماء وهذه الحقيقة لم تكتشف إلا حديثاً.
ومنها: آيات كثيرة تشرح كيفية تكون الجنين مخالفة للتصورات العلمية ولتصورات التوراة في ذلك وقد اكتشفها العلم الحديث منها قوله تعالى (( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج )) ( الإنسان ، ٢ ) حيث ذكرت أن الجنين يأتي من اختلاط مني الرجل ببيضة المرأة لأن الأمشاج يعني المختلط وهذا مخالف للتصور الأورسطي والتوراتي الذي لا يرى للمرأة مساهمة في طبيعة الجنين.
وكذلك قوله تعالى:( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) ( السجدة: ٨ ). حيث يفهم منها أن الجنين يخرج من جزء ضئيل من مني الرجل لا جميع ماء الرجل فليس جميع الماء المهين هو الذي يتكون منه الجنين بل يتكون من سلالة من هذا الماء أي شيء يستل من هذا الماء.
هذه بعض الشواهدعلى إشارات القرآن الكريم في المقام ولكم أن تراجعوا كتاب ( العلم وحقائقه ) للدكتور ساميّ عامري، ففيه الشيء الكثير من هذه الدرسات والموثقة بالمصادر العلمية. وأيضاً كتاب ( براهين النبوة ) لنفس المؤلف ففيه فقد فصل فيه المؤلف البراهين على النبوة بشكل علمي رصين.
وإذا أردتم البحث بصورة مختصرة فيمكنكم مراجعة كتاب ( المرسل والرسول والرسالة ) للسيد محمد باقر الصدر، فقد ذكر دليلاً واضحاً على النبوة.