ماهو مصير من كان في غابة ولم يصله شيء من الإسلام اذا مات ولم يعرف شيئا عن المرسلين والإسلام (يعني قاصر) هل يحاسبه الله يوم القيامة ما هو دور فطرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها جميعا هل تحركه فطرته في ((معرفة الله )) اذا كان في غابة ولم يصله شيء ام يبقى على وضعه بدون عبادة ولا يعرف الله
قال تعالى ( فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ)
ماهي الحجج والبراهين على البشر أو الناس أجمعين هناك روايه عن الإمام الصادق (ع)إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وهي الرسل والأنبياء والأئمة وحجة باطنة وهي العقول
الكافي ج1باب العقل والجهل حديث 12
هل هذه الرواية صحيحة السند
حسب هذه الرواية العقل حجة باطنية اذا كان هذا الشخص لا يفكر اي لا يستخدم عقله للوصول الى معرفة الله. هل الله سبحانه وتعالى يحاسبه يوم القيامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
1- كل من لم يتعمد الباطل، ولم يكن مقصّراً في معرفة الحق واتباعه؛ يقبح عقابه، وإدخاله للنار، بحكم العقل والنقل الصريح والصحيح والله سبحانه مُنزه عن صدور القبيح منه؛ فلذا امتنع إدخال كل من كان بالصفة المذكورة في النار سواء أكان سنياً أم غيره. قال تبارك اسمه: { ... المزیدوَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا } (الإسراء: 15). وقد ذكر الكثير من علمائنا أنّ الرسول هنا لا موضوعية له، وإنّما هو أبرز مصاديق بلوغ الحجة، فالمدار على العلم والمعرفة، ومع عدمها لا عذاب إلّا إذا كان عن تقصير في تحصيلها، وجاء في الحديث الصحيح في الكافي الشريف ج ٢-ص ٣٨٢ عن زرارة قال: دخلت أنا وحمران- أو أنا وبكير- على أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إنَّا نمدّ المطمار؟ قال: وما المطمار؟ قلت: التر فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه، فقال لي: يا زرارة قول الله صدق من قولك، فأين الذين قال الله عز وجل: "إلّا المستضعفين من الرجال والنساء والوالدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " أين المرجون لأمر الله؟
أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ أين أصحاب الأعراف أين المؤلفة قلوبهم؟!.
وزاد حماد في الحديث قال: فارتفع صوت أبي جعفر (عليه السلام) وصوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار.
وزاد فيه جميل،عن زرارة: فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي: يا زرارة حقاً على الله أن يدخل الضلال الجنة.
أما الروايات التي يستفاد منها دخول مطلق المخالف للنار فهي إما ضعيفة، وإما غير صريحة في ذلك، وإما مطلقة فتُقيد بالروايات الصحيحة الدالة على استحقاق المعاند للعقاب والدخول للنار دون المستضعف والجاهل غير المقصر، ومع إباء توجيهها أو تقييدها فيُعرض عنها لمخالفتها لحكم العقل القطعي وحكم النص الديني الصريح والصحيح.
2- نعم، قد ورد في الأخبار أنّهم يمتحنون في الآخرة، ويؤمرون يوم القيامة، وينهون، ويترتب الجزاء على نتيجة ذلك الامتحان.
جاء في صحيحة هشام عن أبي عبد الله.جعفرٍ الصّادق (عليه السلام): (ثلاثةٌ يُحتجُّ عليهم: الأبكمُ، والطّفلُ، ومَن ماتَ في الفترةِ (أي قبلَ بعثةِ النّبيّ)، فتُرفعُ لهُم نارٌ فيُقالُ لهُم: اِدخلوها، فمَن دخلَها كانَت عليهِ برداً وسلاماً، ومَن أبى قالَ تباركَ وتعالى: هذا قَد أمرتُكم فعصيتموني). بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٩٣ .
3- الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) حول حجية العقل قطعية، بل ذكر الشيخ الأعظم (رحمه الله تعالى) في فرائده أنّها متواترة جداً. الله تعالى خلق الإنسان واعطاه أداة العقل التي هي الأداة المعرفية الأولى، وحجة الله سبحانه الباطنة على خلقه، فقد جاء في رواية في الكافي للشيخ الكليني، أنّ ابن السكيت سأل الإمام الكاظم (عليه السلام) عن التالي: فما الحجة على الخلق اليوم؟ قال: فقال (عليه السلام) : العقل، يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه، قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب . الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٥.
فيجب على كل إنسان أن يأخذ دينه عن علم لا عن تقليد، فلا يجوز التقليد في أصول العقيدة، حتى أنت يجب أن تعرف عقيدتك بالدليل لا بالتقليد، و ولادة الإنسان في بيئة معينة، أو أسرة على عقيدة باطلة لا يمنع من معرفة الحق، وتشخيص الصواب، وميوله إلى ما كان عليه وترجيحه على غيره حباً لبيئته وأهله أو تعصباً لهم من الهوى المذموم عقلاً وشرعاً، وهو خلاف الموضوعية في البحث العلمي، فعلى الإنسان الباحث أن يكون موضوعياً، منصفاً، همه الحق، وبُغيته الصواب، ومن كان كذلك وبذل جهده في سبيل تحقيق الحق فهو معذور حتى ولو لم يصب الحقيقة. فإنّ التكليف المنجز يكون بحسب ما ينكشف للإنسان سواء أكان بواسطة العقل أم عن طريق النقل. تأمل جيداً .
وفقكم الله تعالى لكل خير .