logo-img
السیاسات و الشروط
BATOOL ( 15 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

توازن الحقوق بين الذكور والإناث في الإسلام

سلام عليكم 1- هل حرام خروج البنت بدون علم والدها مع اختها او امها و مو مكان خطر او مضر انه والدي ما يقبل يطلعنه و احنه كبشر نمل و مو مكان مو زين او بليلل. 2- اذا حرام ليش حرام على البنت و مو حرام على الولد و احنه دينه مساوي يعيني اذا هيج راح تصير تفرقه


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إنَّ العلاقة بين الأبناء والوالدين مبنية على الإحسان والاحترام المتبادل، وطاعة الوالدين تكون فيما لا يُغضب الله، وإنَّ خروجك من المنزل دون علم والدك - حتى وإن كان قد منعك من ذلك - يُعدّ باباً للقلق والأذى النفسي له، وفعل ما يسبب الأذى للوالدين حرام شرعاً فيجب تجنبه. وأيضاً نلفت انتباهك لأمر وهو، إنَّ الأب مسؤول عن حماية ورعاية أسرته، وقراراته غالباً ما تنبع من شعوره بهذه المسؤولية، حتى لو بدت في ظاهرها شديدة، فعليك أن تقدري ذلك منه ولا يكن في نفسك حرج منه. والحل لا يكمن في الخروج خفية، فإنَّ ذلك يكسر الثقة ويُعقّد الأمور، بل يكمن الحل في الحوار الهادئ والحكيم، فاختاري وقتاً مناسباً، وتحدثي مع والدك بهدوء واحترام، واستعيني بوالدتك لتكون وسيطاً ومُعيناً في هذا الحوار، وحاولا معاً طمأنته وإظهار أن طلبكم للخروج هو حاجة نفسية طبيعية للترويح عن النفس في أماكن آمنة ومحصنة، مع الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية والأخلاقية، فبناء جسور الثقة معه بالحوار الصادق هو السبيل لتغيير قناعته. وأمَّا عن سؤالك الثاني، فالاختلاف في بعض الأحكام بين الرجل والمرأة ليس تفريقاً أو نقصاً في قيمة أحدهما، بل هو توزيع للمسؤوليات والأدوار بما يتناسب مع طبيعة كل منهما، فإنَّ الشريعة الإسلامية لم تأتِ للمساواة الحسابية المتطابقة، بل للعدل الذي يقتضي إعطاء كل ذي حق حقه وواجباته، واليك مثال تقريبي لذلك، فمثلاً لو كان عندكم طفلان احدهما يبلغ من العمر عشر سنوات والآخر خمس سنوات، وكان عندك أشياء تريدين نقلها من مكان لآخر، وهما أرادا مشاركتك في ذلك فهل تجعلين كل منهما يحمل نفس المقدار؟ قطعاً فالكبير تعطينه مثلاً خمس قطع أو ستة، أمَّا الصغير فتعطينه ثلاثة او اثنان، فإذا اعترض عليك لماذا لم نتساوى أنا وأخي، لماذا أعطيته اكثر مني أليس هذا ظلم وتفريق وتفضيل له عليَّ؟! فإنَّك قطعاً لا تستجيبين لطلبه سواء بينتي له ذلك واقتنع أم لم يقتنع بتبريرك، وذلك لعلمك بكون هذا مقدار طاقته وأنَّ تحميله أكثر من ذلك هو ظلم له وخلاف العدل وإن كان هو لا يدرك ذلك، فكذا الأمر هنا. وعليه فلأجل الاختلاف بالطاقات والقدرات، قد حمّل الله الرجل مسؤولية القوامة والرعاية والإنفاق وحماية الأسرة، وهذه مسؤولية عظيمة سيُسأل عنها، وفي المقابل، أعطاه صلاحيات تتناسب مع حجم هذه المسؤولية، ومنها الإشراف على أهل بيته، وأمَّا المرأة، فقد كرّمها الإسلام وأعفاها من هذه الأعباء الثقيلة وجعلها جوهرة مصونة تُحفظ وتُصان، فما يبدو لكِ تقييداً هو في حقيقته حماية وتكريم، فإنَّ قيمة الإنسان عند الله ليست بحجم حريته في الحركة، بل بمدى تقواه والتزامه بأوامر الله، ومسؤولية الشاب خارج المنزل أكبر، وهو محاسب على كل نظرة وكلمة وفعل، بينما الفتاة محفوظة في ظل رعاية وليّها، فلكل منهما ميدانه ومسؤولياته التي تتكامل لبناء أسرة ومجتمع سليم. أسأل الله أن يفتح على قلب والدك ويملأ بيتكم بالمودة والرحمة.