..:
السلام عليكم
شفت مقطع للسيد كمال الحيدري
يكول هناك الاف من الديان من اين عرفت انت الحق؟ يكول كل الاديان تقول نحن على حق وكلهم لديهم ادله منطقيه يكول انت ولدت ع دين معين واتبعته دون ان تبحث ويكول الي يريد يبحث لازم يجرد نفسه من كل الانتمائات والعقائد المتوارثه حتى يصل إلى الحقيقه
والصراحه انا اصابني الشك وشفت كلامه منطقي مارئيكم بهذا الكلام وخصوصا ان هناك ايات تذم الذين اتبعوا اجدادهم من حيثت العقيده نحن ايضا ولدنا على دين معين من دون ان نبحث انا الان في دوامه من كثر التفكير وشكوك💔وكيف للانسان ان يبحث في كل هذا الديانات هذا امر صعب جدا فكيف نصل الى اليقين؟ 💔
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في تطبيق المجيب
إنّ هذا الكلام غير دقيق، فإنّ العقل لوحده قادر على إثبات وجود خالق للكون، وأن هذا الخالق له علم مطلق وقدرة مطلقة ومتنزه عن الحاجة والنقص، وفإذا كان هناك دين لا يعتقد بذلك فهو باطل من الأساس ولا حاجة إلى بذل الجهد لمعرفة تفاصيله، وبهذا الضابط تخرج أكثر الأديان، فهل يمكن أن يقنع عاقل بأن ربّه بقرة، ثم يُحسب أنه دين ولابد من البحث عنه؟!
لا يوجد دين ينزه الله تعالى ويعتقد بصفاته العليا التي يقضي بها العقل السليم كما في الإسلام، فحتى الأديان السماوية كالنصرانية واليهودية والصابئة فإنهم لا يصفون الله تعالى بالصفات العليا والأسماء الحسنى التي في الإسلام.
ثم إن هناك طرق متعددة لإثبات صحة الإسلام من بين جميع الأديان بعضها طويلة وبعضها مختصرة.
ونذكر لكم طريقا مختصرا مع بعض الشواهد المؤيدة له فنقول:
إنّ المعجزة الخالدة للإسلام هي القرآن الكريم فإذا ثبت صحة صدور هذا الكتاب من مبدأ غيبي وعدم صدوره من بشر إقتضى ذلك صحة ما فيه من الخبر عن الغيب.
وللقرآن جهات اعجاز متعددة ونذكر لكم جانب واحد من جوانب اعجاز القرآن وهو الاعجاز العلمي حيث جاء القرآن الكريم بإشارات إلى قضايا علمية مخالفة لما هو المتعارف عليه في زمانه ولم يصل إليها العقل البشري إلا في العصور المتأخرة لتكون حجة على أن النبي محمد صلى الله عليه وآله قد تلقاها من مصدر غيبي.
وأمًا ذكر الشواهد على ذلك فمنها: قوله تعالى: ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) ( فصلت: ١١ ). فكان التصور السائد علميا هو أن أصل الكون هو بحيرة ماء عند كل الديانات والفلسفات فيأتي القرآن ليقول أن أصل السماوات والأرض دخان وهذا المعنى أصبح اليوم من مسلمات العلم الحديث.
ومنها: قوله تعالى:( والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون ) ( الذاريات: ٤٧ ) فالسماء بناء وليست فراغ وجائزة نوبل في الفيزياء لعام ألفين وسبعة عشر أثبتت سير موجات الجاذبية على نسيج بنائي مؤلف من الزمكان وهو تداخل الزمان والمكان وكذلك ذكرت الآية توسعة السماء وهذه الحقيقة لم تكتشف إلا حديثاً.
ومنها: آيات كثيرة تشرح كيفية تكون الجنين مخالفة للتصورات العلمية ولتصورات التوراة في ذلك وقد اكتشفها العلم الحديث منها قوله تعالى (( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج )) ( الإنسان ، ٢ ) حيث ذكرت أن الجنين يأتي من اختلاط مني الرجل ببيضة المرأة لأن الأمشاج يعني المختلط وهذا مخالف للتصور الأورسطي والتوراتي الذي لا يرى للمرأة مساهمة في طبيعة الجنين.
وكذلك قوله تعالى:( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) ( السجدة: ٨ ). حيث يفهم منها أن الجنين يخرج من جزء ضئيل من مني الرجل لا جميع ماء الرجل فليس جميع الماء المهين هو الذي يتكون منه الجنين بل يتكون من سلالة من هذا الماء أي شيء يستل من هذا الماء.
هذه بعض الشواهدعلى إشارات القرآن الكريم في المقام ولكم أن تراجعوا كتاب ( العلم وحقائقه ) للدكتور ساميّ عامري ففيه الشيء الكثير من هذه الدرسات والموثقة بالمصادر العلمية.