logo-img
السیاسات و الشروط
( 23 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

كلهن

السلام عليكم اني عدي ذنوب كلششش هواي وكلما اتوب واندم ارجع اذنب يعني اخذلي فتره تايبه وارجع الذنوب ما ادري شنو اسوي والله الندم والخجل من رب العالمين ماكل كلبي اريد حل اريد شي يخليني بعد ما ارجع الذنوب واريد رب العالمين يسامحني والله ندمانه واتمنه بعد لا اسوي ذنوب واتووب توبه ما الهه رجعه واتمنه رب العالمين يسامحني السؤال الثاني اني شكد ما اسوي اعمال احس نفسي كلشي ما مسويه احس نفسي مقصره واحس ما يبرد كلبي يعني مثلا اكول الحمد لله أو استغفر الله احس هاي الاشياء قليله شنو اسوي حته ارضي الله سبحانه وتعالى


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، طريق التوبة له أركان واضحة: الإقلاع عن الذنب فوراً، والندم الصادق، والعزم الجازم على عدم العود، وردّ الحقوق إن وُجدت؛ وتكرار السقوط يدلّ على أنّ أبواب المعصية ما تزال مفتوحة أو أنّ أسبابها باقية، فاغلقي المنافذ واحدةً واحدة: اقطعي كل سبب مباشر يقودك للذنب من صحبة أو علاقة أو مكان أو تطبيق أو محتوى أو خلوة طويلة، ضعي ضوابط تقنية لهاتفك، خفّضي أوقات الاستخدام، واحذفي المتابعات والمحفّزات، وإن كان الذنب مرتبطاً بشخص فاقطعي التواصل كلياً، وإن كان بمكان فبدّلي المسار والعادة، واملئي وقتك بما ينفع من علم وعمل وخدمة للأهل ورياضة وهوايات مباحة حتى لا يختطفك الفراغ. ابنتي، اثبتي على الصلاة في أوّل وقتها وخاصّة الفجر، وثبّتي ورداً يومياً من القرآن ولو يسيراً بتدبّر، واستغفاراً صباحاً ومساءً بعدد ثابت مع حضور قلب، وصلّي ركعتين للتوبة كلما بدر منك زلل ولا تؤخّري العودة أبداً، واحرصي على الحجاب الشرعي وغضّ البصر وترك كل محرّم بلا مساومة. وإن شعرتِ بطابع قهري أو إدماني فاستعيني باستشارة نفسية أمينة مع المضيّ في العبادة والعمل الصالح. وإياكِ والقنوط، فقد قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً} (الزمر: ٥٣)، فاجعلي هذا الوعد ميزانك واعملي له، ولكن لا تركني للأماني من دون تغيير جذري في البيئة والعادات؛ فالثبات يولد من نظام يومي واضح، ونوم كافٍ، وغذاء بصري وسمعي نقي، وصحبة صالحة تُعين على المحاسبة. وأما شعورك بأنك مقصّرة، فاجعليه دافعاً هادئاً لا سوطاً محبطاً؛ قدّمي الفرائض بإتقان، وبعدها زيدي النوافل بقدر الاستطاعة بانتظام، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع، وركّزي على جودة الذكر ومعناه لا مجرد عدده؛ قولي الأذكار بتأنٍّ واستحضار، ووازني بين الخوف والرجاء: إذا غلب الخوف فتذكّري سعة رحمة الله، وإذا مالت النفس للاتّكال فتذكّري الوقوف بين يديه؛ ضعي لنفسك خطة أسبوعية واقعية تشمل الصلوات في أول أوقاتها، قدرًا ثابتًا من القرآن ولو صفحة، استغفارًا صباحًا ومساءً، صدقة يسيرة، صلة رحم، وبرًّا بالوالدين، ووقت راحة مباح، ثم راجعيها مساء الجمعة بقصد التحسين لا جلد الذات. ابنتي، إن زللتِ فلا تؤخّري الاعتذار إلى الله، بل بادري بالتوبة وأتبعي السيئة الحسنة تمحها، وواصلي المسير من غير التفات إلى الوراء. اللهم تب علينا توبةً صادقة، وثبّتنا على طاعتك، واصرف عنّا أسباب المعصية برحمتك يا أرحم الراحمين.