الزانيه الي أتوب توبة. نصوحه هم يغفرله زوجها بلاخره
السلام عليكم
سؤالي هو : المرءه الزانيه من دون شهوه ولارغبه ولاحب فقط لغاية تسديد دينها بلمقابل/ ثم تابت وبكيت والتزمت بكل الصلاة والقران والادعيه ولاعادت الى ذنبها(للعلم الله سترها وزوجها لايعلم بشي.حتى الان وعندما يذكرون موضوع الخيانه يقول كلشي اسامح الا الخيانه
(هل غفر الله لها الذنب وهل زوجها بلاخره يغفرلها يعني لازم يبريها الذمه لو بس رضات الله ومغفرته ارجو جواب بوضح رجاءآ انني حزينه جدآ وضميري يأنبني
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، اعلمي أن الزنا من أفحش الكبائر وأقبح الذنوب، وقد شبّهه أهل البيت (عليهم السلام) بالشرك بالله في عِظَم خطره، قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): «الزنا كبيرة بعد الشرك بالله» (وسائل الشيعة، ج14، ص249).
فلا ينبغي التهاون فيه، سواء كان بدافع الشهوة أو بدافع قضاء حاجة دنيوية، إلا أن يُكره المرء إكراهاً حقيقياً يسلب منه الاختيار.
ومع عِظَم الجرم، فإن رحمة الله تعالى أوسع من الذنب، وباب التوبة مفتوح، وشروطها: الندم الصادق، وترك الذنب فوراً، والعزم على عدم العود، والسعي في إصلاح ما أمكن إصلاحه. وما ذكرتِه من بكاء وندم، ومواظبة على الصلاة والقرآن والدعاء، وترك الذنب نهائياً، هو دليل على توبة راجحة القبول بإذن الله، فقد قال تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: 53).
وأما بالنسبة لزوجكِ، فليس لكِ أن تفضحي نفسك أو تكشفي ستر الله، فذلك لا يزيد إلا خراباً وكسراً للقلب. الواجب عليك الآن هو الستر، وصون النفس، وإحسان العشرة، وحفظ البيت. قبول توبتك عند الله لا يتوقف على إقرار الزوج ولا استحلاله، وإنما على صدقك مع الله، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«التائب من الذنب كمن لا ذنب له». (وسائل الشيعة، ج16، ص74).
وإن كان قد ترتب مال محرّم من تلك المعصية وصُرف في قضاء الدين، فتمام التوبة أن تتخلّصي من مثله لاحقاً متى قدرتِ، بصرفه في الفقراء والمساكين بنية التخلص، وإن لم تقدري الآن فاكتفي بالنية الصادقة، واسألي الله السعة والتوفيق.
إياكِ أن يتحول شعورك بالذنب إلى يأس أو وسواس، بل ليكن باعثاً إلى مزيد من الطاعة والخوف من المعصية. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} (البقرة: 222). الزمي الاستغفار، وحافظي على الطاعة، واقطعي كل طريق يجر إلى الفتنة، فإن من ذاق مرارة الذنب ينبغي أن يكون أبعد الناس عن تكراره.
نسأل الله تعالى أن يثبتكِ على التوبة النصوح، ويستر عليكِ في الدنيا والآخرة، ويجعل عاقبتكِ إلى خير.