أود أن أسأل عن هاتين الروايتين :
المحاسن: علي بن عيسى القاساني، عن ابن مسعود الميسري، رفعه قال: قال المسيح عليه السلام: « خذوا الحق من أهل الباطل، ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق، كونوا نقاد الكلام فكم من ضلالة زخرفت بآية من كتاب الله، كما زخرف الدرهم من نحاس بالفضة المموهة، النظر إلى ذلك سواء، والبصراء به خبراء » [ بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٩٦ ]
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: « يا محمد ما جائك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به، وما جائك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به » [ تفسير العياشي - ج ١ - الصفحة ٨ ] هل فعلًا أن هاتين الروايتين يدلان على نفي علم الرجال؟ فالأولى تجوِّز الأخذ من أهل الباطل والثانية تجوِّز بالأخذ من البر والفاجر في حال موافقته لكتاب الله فأرجوا منكم الرد!
أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم
ولدي العزيز، الروايتان لا ينفيان الأخذ بعلم الرجال، فموضوعهما أجنبي عن ما ورد في سؤالكم.
إنّ الروايتين مع قطع النظر عن صحة سندهما فالظاهر من متنهما أنّه يشير إلى عدم الإنخداع بالمظاهر، بل إن المدار ليس مظهر الإنسان وعذوبة كلامه وزينة أخلاقه، فقد يكون ذلك كله من التصنع والخداع وحقيقته الباطل والزيف، لذلك أشارت الروايات إلى اتباع الحق أين ما كان وترك الباطل أين ما كان.
ونسألكم الدُّعاء.