السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف اكون من اصحاب الدعاء المستجاب، نسمع كثيرا ان فلان دعائه مستجاب اي متى ما رفع يديه وطلب الله يعطيه، فكيف اكون من هؤلاء الناس، دمتم في رعاية الله وحفظه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، إنّ مقام استجابة الدعاء منزلة عظيمة ينالها العبد بصفاء قلبه، وصدق توجهه، وحسن سيرته مع الله تعالى ومع الخلق.
وليس الأمر خاصاً بأشخاص دون آخرين، بل هو وعد من الله سبحانه لعباده المؤمنين الصادقين إذا التزموا بشروط الدعاء وآدابه.
كيف نكون من أصحاب الدعاء المستجاب؟
١. الإخلاص لله تعالى:
أن يكون الدعاء خالصاً لا رياء فيه ولا طلباً للدنيا وحدها، بل ابتغاء وجهه الكريم..
٢. العمل الصالح وترك المعاصي:
فالمعاصي تحجب الدعاء، بينما الطاعة تقرّب العبد من رحمة الله تعالى.
٣. أكل الحلال:
فقد ورد أن أكل الحرام يمنع قبول الدعاء.
٤. حسن الظن بالله:
أن تدعو وأنت موقن بالإجابة، مطمئن برحمة الله وفضله.
٥. الصلاة على محمد وآل محمد:
في بداية الدعاء وخاتمته، فهي مفتاح القبول.
٦. التذلل والخشوع:
أن يدعو العبد بقلب منكسر ولسان صادق، بعيداً عن التكلف.
٧. مراعاة أوقات الاستجابة:
مثل وقت السحر، وعند نزول المطر، وبين الأذان والإقامة، وفي يوم الجمعة، وغير ذلك.
فعن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا أراد أحدكم أن لا يُسأل الله شيئاً إلا أعطاه، فلييأس من الناس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله (عزّ وجلّ) ذلك من قلبه لم يسأله شيئاً إلا أعطاه» (الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص١٤٨).
فهذه الرواية الشريفة توضّح أنّ صفاء التوحيد في القلب، وانقطاع الرجاء عن غير الله، من أعظم أسباب استجابة الدعاء.
الخلاصة:
ولدي، كن على يقين بأن الدعاء باب مفتوح لكل مؤمن، وأن الله تعالى أقرب إليك من حبل الوريد.
واجعل رجاءك كله عنده، واستعن بالعمل الصالح، وطهّر قلبك ولسانك، تكن ـ بعون الله ـ من أهل الدعاء المستجاب.
ودمتم برعاية الله وحفظه.