سلام عليكم سيدنا
انا كنت عاصي ربي وكنت اذنب كتير
والحمد هلق تبت
ولكن انا كنت مادمن ع معصية معينة من الكبائر
بعد ما تبت انا عايش صراع داخلي احيانا بتمنى اموت من شدة التفكير لانه احيانا بتذكر المعصية
احيانا بشتهيها وبستمتع بذكرها واحيانا بكره حالي
وبتمنى الموت وعندي خوف كتير كبير اني ارجع اعصي ربي وانا دائما بدعي يارب موتني وخود روحي قبل ما اعصيك
سؤال الثاني هل الامام صاحب الزمان رح يرضى علي بعد ما تبت وهل من انصاره ومن جيشه توابين او احد كان يعصي الله وتاب
بتمنى ما تنشر سؤالي خليه بيني وبينك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلا بكم في تطبيق المجيب
أولاً: قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } ( البقرة: ٢٢٢)، فالذي يتوب توبة نصوحة، ويكون صادق النية مع الله تعالى فإن الله يحبّه، ويغفر له ما تقدم من ذنوبه، واعلم أن اليأس من رحمة الله تعالى أشدّ من نفس الذنوب، قال تعالى { وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّـهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّـهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ } ( يوسف ، ٨٧ ).
والإنسان الذي يثق بالله سبحانه لابد أن يثق بوعده، وقد وعد الله تعالى أن يغفر جميع الذنوب، قال تعالى { قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } ( الزمر ، ٥٣ ).
بل إنّ الله سبحانه قد تعهد بتبديل السيئات إلى حسنات، قال تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ } ( هود:١١٤ ).
كل ذلك بشرط التوبة النصوح، والصدق مع الله سبحانه، فمن يتخذ قراراً جازماً في نفسه أن يؤدي تكليفه ويرجع إلى الله فإن الله سبحانه يفي له بكل هذه الوعود من غفران ما تقدم وتبديل السيئات حسنات وغيرها من البركات.
وأما الخوف من الرجوع للمعصية فهو خوف طبيعي، واستمراره سيشكل لك رادعاً من الرجوع إليها إن شاء الله.
ثانياً: إن الامام عليه السلام يرضى عمن يرضى الله تعالى عنه، فإذا تاب الإنسان فإن الامام يرضى عنه قطعاً، وكل أحد مفتوح أمامه الباب ليكون من أنصاره عليه السلام، ولا يوجد ذنب يمنع من أن يكون الإنسان من أنصار الامام بعد أن يتوب من ذنوبه.