logo-img
السیاسات و الشروط
نور ( 22 سنة ) - العراق
منذ 7 أشهر

علاقة الزوج بأهل الزوجة

السلام عليكم اني صارلي سنه اعيش مشكله من وراء اعيالي واهلي وزوجي لي مدخلني بهاي مشاكل لي بين طرفين اني وخلفتي ويمنع زوجي الولد والبنات شباب من ذهاب معي الى اهلي وقمت اذهب واعود وحدي واليوم ابني كبير اجه ياخذني من اهلي وزوجي ماقبل انو ابني يطب طلب منه ينتظرني بمكان ثاني بعيد عن خواله واني فاض بيه من رجعت حلفته انو ميقبل يروحون الخوالهم وهو نكر وصارتلي مشكله بسبب هذا الشي اريد الحكم سيد لان تعبت كلش بعد عشره 26سنه ولافديوم ماذيته لو عاصيه كلامه


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، اعلمي أنَّه مهما كان أساس المشكلة ونوع الخلاف بين العائلتين، فليس من الصحيح إقحام الأولاد في نزاع لا يخصهم، فإنَّ خطأ زوجكِ الأساسي يكمن في استخدامه سلطته الأبوية في غير موضعها، وذلك بمنع الأولاد من صلة أرحامهم، والذي هو حق لهم وواجب عليهم، وليس لأحد الحق في سلبهم إياه أو منعهم من تأدية ذلك الواجب، كائناً من كان حتى لو كان الأب. فإنَّ طاعة الأب وإن كانت واجبة ومقدمة، لكن مشروط بما لم تكن في معصية الله، وقطع صلة الرحم من الأمور التي لا يرضاها الله تعالى، على أنَّ المشاكل بين الكبار يجب أن تبقى محصورة بينهم، وليس للأولاد ذنب ليُحرموا من أرحامهم وأخوالهم الذين هم جزء من كيانهم وهويتهم، فهذا الحرمان يزرع في نفوسهم الجفاء والارتباك، وقد يؤثر على نظرتهم لمفهوم العائلة وصلة الرحم في المستقبل. وأمَّا الحل، فإنَّه بدلاً من المواجهة والغضب الذي يؤدي إلى الإنكار والمزيد من العناد، جربي طريق الحكمة والهدوء، بأن تختاري وقتاً مناسباً يكون فيه زوجكِ هادئاً ومستعداً للاستماع، وتحدثي معه ليس من باب الشكوى أو العتاب، بل من باب الخوف على مستقبل الأولاد ودينهم، قولي له بهدوء: يا أبا فلان، لقد عشنا معاً ستة وعشرين عاماً على المودة والاحترام، وأنا الآن لا أتحدث عن أهلي أو أهلك، بل عن أولادنا، ثمرة حياتنا، إنَّ منعهم من زيارة أخوالهم هو تعليم لهم على قطيعة الرحم، وهذا أمر سنُسأل عنه أمام الله هذا من جانب، ومن جانب آخر ما ذنبهم أن يكبروا وفي قلوبهم جفوة تجاه جزء من أهلهم؟ وما بالك لو سرى هذا الطبع إلى كيفية التعامل فيما بينهم وبين أولادهم بالمستقبل؟ تصور نفسك وأنت ترى هذا يحدث بينهما وأنت تراهم، فكيف سيكون حالك؟ وما هو رد فعلك اتجاهه؟ فدعنا نُجنّب أولادنا مشاكلنا نحن الكبار، ولنربهم على روح التسامح وصلة الرحم وعدم القطيعة مهما كانت الأسباب والمشاكل. فركزي في حديثكِ على الأثر الديني والتربوي على الأولاد، وليس على حقكِ الشخصي أو مشاعركِ المجروحة، فهذا قد يجعله أكثر تقبلاً للنصيحة لأنه يمس مسؤوليته كأب، وعليكِ بالصبر في هذا الطريق، فإصلاح الأمر قد يحتاج وقتاً ومحاولات متكررة، وفي الوقت نفسه، استمري أنتِ في صلة أهلكِ ولا تقصري، وكوني أنتِ القدوة الحسنة لأولادكِ في البر والصلة. أسأل الله أن يفتح على قلب زوجكِ ويرزقه البصيرة والحكمة.