السلام عليكم
اختي دامن تقره ايه من القران تكون حافضته وتقراها هيه وتمشي وبكل مكان وصوته عاليي مو حلو بالقران يعني لا تجويد ولا شي فقط صوت عالي واكول اله نصي صوتج او كافي تكلي انتيي بيج شيطان متحبين تسمعين قران بس صوته مزعج ابد مو حلو ولاتقبل تنصي صوته ولا تسكت واني راسي يوجعني من الصوت العالي اخذ ادويه ميفيد وتضل اختي ومرات تقره قصايد ونفس الحاله وهم مرات تخلي قران باليل وتعلي الصوت الجهاز وهم اكللهة نصي تكول انتي بيج شيطان واني كلشش احب القران واحب اخلي بالنهار فقط اما باليل لا لان ماكدر انام شنو اتعامل وياها💔.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الكريمة، إن محبة القرآن الكريم والتعلق به من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده، وهو نور للقلوب وشفاء لما في الصدور. لكن ينبغي أن نعلم أن كل عبادة وكل عمل صالح له آداب وشروط حتى يؤتي ثماره المرجوة ولا يتحول إلى عكس مقصده. إن الهدف الأسمى من تلاوة القرآن هو التدبر في آياته والخشوع عند سماعها والتقرب بها إلى الله، وليس مجرد رفع الصوت بها. إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. ( ١ )فالإنصات والسكينة من أسس التعامل مع كلام الله.
إن ما تقوم به أختك، وإن كان بنيّة حسنة على الأغلب، إلا أن طريقتها خاطئة وتؤدي إلى نتيجة عكسية. فإيذاء المؤمن، وخاصة من الأهل والأقارب، أمر لا يرضاه الله ورسوله فهو حرام شرعاً.
والتسبب في ألم الرأس وإقلاق راحة الآخرين ومنعهم من النوم ليس من أخلاق الإسلام في شيء، حتى لو كان ذلك بذريعة قراءة القرآن ، فالعبادة التي تؤدي إلى إيذاء الآخرين تفقد قيمتها الروحية.
أما اتهامها لكِ بأن بكِ شيطانًا لمجرد طلبكِ لخفض الصوت أو لبعض الهدوء، فهذا اتهام غير صحيح، وهو وسيلة للهروب من مواجهة حقيقة أن سلوكها هو المؤذي والمزعج ، إنَّ حاجة الإنسان للراحة والسكينة هي حاجة فطرية وطبيعية، وليست دليلاً على ضعف الإيمان.
فالحل لا يكمن في الجدال معها أثناء قيامها بذلك، بل في اختيار وقت مناسب تكون فيه هادئة ومستعدة للحوار ، تحدثي معها بكل حب وهدوء، لا من باب الشكوى، بل من باب النصح والمحبة، ابدئي حديثك بالثناء على محبتها للقرآن، ثم وضّحي لها بلطف أن صوتها المرتفع يسبب لكِ أذىً جسديًا حقيقيًا ويمنعكِ من الراحة التي تحتاجينها، وأن هذا الإيذاء لا يرضي الله ، واقترحي عليها حلولاً عملية، كأن تستخدم سماعات الأذن عند الاستماع، أو أن تقرأ بصوت منخفض تسمعه هي وحدها، فالتدبر لا يحتاج إلى الصراخ.
إن لم تستجب، فمن الضروري إدخال طرف ثالث حكيم من العائلة، كأحد الوالدين، ليتحدث معها ويوضح لها أن احترام حقوق الآخرين وراحتهم هو جزء لا يتجزأ من الدين ، فلا يطاع الله من حيث يعصى ، وأذية المؤمن معصية لله وقد نهى عنها .
أسأل الله أن يصلح بينكما ويؤلف بين قلوبكما.
————-
١-[ سورة الأعراف: آية 204]