ما معنى الرواية
الإمام الصادق(عليه السلام): لو قرءت سورة الفاتحه على ميت سبعين مرة وردت اليه الروح ماكان ذلك عجبا.
هل هي فعلا صحيحة لو عملت باليقين؟
كمثل عيسى عليه السلام ب بسم الله، بصحة يقين منه مشى على الماء.
ذكر لي أحد الأخوة ان رواية الإمام الصادق (ع) برد الروح للميت هي من باب صيغة المبالغة فقط وليست صحيحه بالنص كما هو مذكور وذلك لعظمة خصائص سورة الفاتحة
ولكني لست مقتنعه نهائيا وحاشاهم أهل البيت عليهم السلام بأن يأتون بأحاديث غير صحيحه من باب المبالغة لتعظيم الشيء او تعظيم خصائصه .
فماهو رأيكم؟ وماهو الشرح للرواية ومعناها؟
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
أولاً: ورد في كتاب الكافي للشيخ الكليني (رحمه الله): عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو قرئت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح، ما كان ذلك عجباً»(١).
والرواية معتبرة من حيث السند(٢).
ثانياً: لا شك أن الرواية واردة في بيان فضيلة السورة المباركة ولكن لو تأملنا في نص الرواية لوجدنا أن الإمام (عليه السلام) لم يقل كلّما قرئت الفاتحة على ميت ردت إليه الروح، وإنما ذكر أنه لو حصل ذلك فليس هو بالأمر العجيب والمستبعد، بل هو حري بالتصديق لما لهذه السورة من الفضل والشأن عند الباري سبحانه وتعالى.
وعليه، فلا تدل الرواية على لزوم ذلك وحصوله مطلقاً، ولا في خصوص حال اليقين فقط، كما أنه لا داعي لحمل الرواية على المبالغة كما ذكرتم.
ودمتم في رعاية الله.
_________________________________
(١) الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، ص٦٢٣.
(٢) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، ج١٢، ص٥١١.