السلام عليكم
سيدنا العزيز انا كل سنة اخوي يروح للموكب يخدم وامي تروح للزيارة مشايه ويبقى البيت بمسؤوليتي يعني بأمانتي بس والله بخاطري الزيارة سواء مشي او خدمة من صغري بس ابجي عليها الزيارة الاربعين
حتى كثير حلمت انو اخدم وكثير فسروها على انه الامام يطلبني اخدمه ، بس ما انقسمت لي هل الي اسويه بالبيت عليه اجر ؟ هل الحسين يتقبل مني الي اسويه؟؟ انو اهتم بالبيت بمكان امي بس ما اخدمه هل الحسين مسامحني؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، إنّ ما تشعرين به من شوق لخدمة الإمام الحسين (عليه السلام) وزيارته دليل على صفاء قلبك وصدق نيتك، وهذا بحد ذاته نعمة عظيمة.
بعض الأحيان يختار الله لنا طريقاً مختلفاً عن الذي نتمناه، لكنه في جوهره لا يقل شرفاً ولا أجراً.
ومسؤوليتك في البيت ورعايتك لأمانة والدتك ليست أمراً بسيطاً أو عادياً، بل هي نوع من الخدمة الحسينية الحقيقية، لأنك بذلك تحفظين كيان الأسرة وتعينين والدتك على أداء عبادتها وواجبها، وهذا عمل عظيم عند الله تعالى.
والإمام الحسين (عليه السلام) لا ينظر فقط إلى من يخدم في المواكب أو يمشي في الطرقات، بل ينظر إلى القلوب النقية والأعمال المخلصة، وكل من يخدم في موقعه بنيّة القرب إلى الله ونصرة الحق، فهو في ضيافة الإمام.
فما تقومين به في بيتك هو امتداد لروح الخدمة، لأنك تتحملين مسؤولية كبيرة وتضحين برغبتك الشخصية من أجل راحة الآخرين، وهذا قمة الإيثار.
ابنتي، لا تجعلي الشيطان يوسوس لك بأنك محرومة من الأجر أو أن الإمام لا يتقبل منك، بل ثقي أن الله مطلع على نيتك وظروفك، وأن كل دمعة شوق وكل عمل تقومين به في سبيل الله له مكانته عند أهل البيت (عليهم السلام).
وإذا أتيحت لك الفرصة مستقبلاً للزيارة أو الخدمة فافعليها، لكن الآن اجعلي نيتك خالصة فيما تقومين به، واحتسبي كل لحظة في بيتك قربى إلى الله وإلى الإمام الحسين (عليه السلام).
أسأل الله أن يكتب لك أجر الزائرين والخادمين، ويحقق لك أمنياتك في خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) في الدنيا والآخرة.