أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
السُنَّة المُؤكَّدة إنِّما هي في إزالةِ شعر الإبطين والعانة بالنورة، فإنْ لم يكن فبالحلق وهو دونَه في الفضل، وأمَّا حلقُ شعرِ سائر البدن فهو مشروعٌ وراجح، ولا يبعدُ أنَّه من السُنَّة، فقد وردت رواياتٌ عديدة تُعبِّر عن رجحانه، منها:
ما رواه الكلينيُّ بإسناده عن بشير النبال - في حديث - أنَّ أبا جعفرٍ (عليه السلام) دخل الحمام فاتزَّر بإزار وغطَّى ركبتيه وسُرَّته ثم أمرَ صاحبَ الحمام فطلى ما كان خارجًا من الإزار، ثم قال: «اُخرجْ عنِّي ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال: هكذا فافعلْ»(١).
فإنَّ الظاهر من قوله: "فطلى ما كان خارجًا من الإزار" هو أنَّه طلى ما سوى المستور من الجسد. والظاهر من قوله (عليه السلام): «هكذا فافعلْ» هو الأمر بطلي تمام البدن كما فعل هو (عليه السلام) وهو ما يعبِّر عن رجحان ومطلوبيَّة طلي تمام البدن.
ومنها: ما رواه الصدوق في الفقيه قال: "كان الصادق (عليه السلام) يطلي في الحمام فإذا بلغ موضعَ العورة قال للذي يطلي: تنحَّ، ثم هو يُطلي ذلك الموضع"(٢).
ومنها: ما رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق قال: "كان رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) يَطلي، فيطليه مَن يطليه حتى إذا بلغ ما تحت الإزار تولَّاه بنفسِه"(٣).
ومنها: ما رواه ابن إدريس في السرائر عن جامع البزنطي بسنده عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) يقول: «شعر الجسد إذا طال قطع ماء الصلب وأرخى المفاصل وأورثَ الضعف والكسل، وإنَّ النورة تزيد ماء الصلبِ وتقوِّي البدن وتزيدُ في شحم الكليتين وسمن البدن»(٤).
فإنَّ الظاهر من تعداد الآثار السيئة المترتِّبة على إطالة شعر الجسد وتعقيبه بتعداد الآثار الحسنة لاستعمال النورة المزيلة بطبعها للشعر هو حسن إزالة شعر الجسد(٥)
ودمتم في رعاية الله.
__________________________________
(١) وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج2 / ص68.
(٢) من لا يحضره الفقيه -الشيخ الصدوق- ج1 / ص117.
(٣) مكارم الأخلاق -الشيخ الطبرسي- ص35.
(٤) بحار الأنوار -العلامة المجلسي- ج73 / ص91.
(٥) الشيخ محمد صنقور البحراني [بتصرف قليل].