أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ومن كلام له (عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل: «تَزُولُ اَلْجِبَالُ وَلاَ تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اَللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي اَلْأَرْضِ قَدَمَكَ اِرْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى اَلْقَوْمِ وَغُضَّ بَصَرَكَ وَاِعْلَمْ أَنَّ اَلنَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ»(١).
قوله (عليه السلام): «أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ» أي: ابذل بنحو العارية لله جُمْجُمَتَكَ أي: أعر رأسك لله فإنه سبحانه وتعالى يعوض ذلك، ومعنى هذا ان تعزم على التضحية والشهادة في سبيله سبحانه.
قال ابن أبي الحديد: ويمكن أن يقال: إن ذلك إشعارٌ له أنّه لا يُقتل في تلك الحرب لأنّ العارية مردودة، ولو قال له: بعِ اللّه جُمجمتَك، لكان ذلك إشعارا له بالشهادة فيها(٢) .
ودمتم في رعاية الله.
______________________________
(١) شرح نهج البلاغة، ج١، ص٢٤١.
(٢) المصدر السابق، ص٢٤٢.