السلام عليكم ماهو تفسير عند السنه والشيعه الايه المباركه ((ان تتوبا إلى الله فقد زغت قلوبكما وأن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملءكه بعد ذاللك ظهير )
2. ماسبب نزولها عند السنه والشيعه ومن هو صالح المؤمنين عند السنه والشيعه .
3.هل تابت عاءشه وحفصه عند السنه والشيعه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جواب السؤال الأول: قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيريه الأمثل عند تفسير هذه الآية: وردت روايات عديدة في أسباب نزول هذه السورة في كتب الحديث والتّفسير والتاريخ، عن الشيعة والسنّة، انتخبنا أشهر تلك الروايات وأنسبها وهي:
كان رسول اللّه يذهب أحيانا إلی زوجته (زينب بنت جحش) فتبقيه في بيتها حتّی «تأتي إليه بعسل كانت قد هيّأته له (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) ولكن لمّا سمعت عائشة بذلك شقّ عليها الأمر، ولذا قالت: إنّها قد اتّفقت مع «حفصة» إحدی (أزواج الرّسول) علی أن يسألا الرّسول بمجرّد أن يقترب من أيّ منهما بأنّه هل تناول صمغ «المغافير» (وهو نوع من الصمغ يترشّح من بعض أشجار الحجاز يسمّی «عرفط» ويترك رائحة غير طيّبة، علما أنّ الرّسول كان يصرّ علی أن تكون رائحته طيّبة دائما) وفعلا سألت حفصة الرّسول (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) هذا السؤال يوما وردّ الرّسول بأنّه لم يتناول صمغ «المغافير» ولكنّه تناول عسلا عند زينب بنت جحش، ولهذا أقسم بأنّه سوف لن يتناول ذلك العسل مرّة اخری، خوفا من أن تكون زنابير العسل هذا قد تغذّت علی شجر صمغ «المغافير» وحذّرها أن تنقل ذلك إلی أحد لكي لا يشيع بين الناس أنّ الرّسول قد حرّم علی نفسه طعاما حلالا فيقتدون بالرّسول ويحرّمونه أو ما يشبهه علی أنفسهم، أو خوفا من أن تسمع زينب و ينكسر قلبها وتتألّم لذلك.
لكنّها أفشت السرّ فتبيّن أخيرا أنّ القصّة كانت مدروسة و معدّة فتألّم الرّسول (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) لذلك كثيرا فنزلت عليه الآيات لتوضّح الأمر وتنهی من أن يتكرّر ذلك مرّة اخری في بيت رسول اللّه (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) [هذا الحديث أورده في الأصل ( البخاري) في ج ٦، من صحيحه ص ١٩٤، والتوضيحات التي ذكرت في الأقواس تستفاد من كتب اخری].
وجاء في بعض الروايات أنّ الرّسول ابتعد عن زوجاته لمدّة شهر بعد هذا الحادث [تفسير القرطبي و تفاسير اخری ذيل الآية مورد البحث.]، انتشرت علی أثرها شائعة أنّ الرّسول عازم علی طلاق زوجاته، الأمر الذي أدّی إلی كثرة المخاوف بينهنّ [تفسير في ظلال القرآن، ج ٨، ص ١٦٣.] وندمن بعدها علی فعلتهن.
ثمّ يتحدّث القرآن مع زوجتي الرّسول اللتين كانتا وراء هذا الحادث بقوله: {إِنْ تَتُوبا إِلَی اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما}.
وقد اتّفق المفسّرون الشيعة والسنّة علی أنّ تلك الزوجتين هما «حفصة بنت عمر» و «عائشة بنت أبي بكر».
«صغت» من مادّة «صغو» علی وزن «عفو» بمعنی الميل إلی شيء ما، لذلك يقال «صغت النجوم» «أي مالت النجوم إلی الغروب» ولهذا جاء اصطلاح «إصغاء» بمعنی الاستماع إلی حديث شخص آخر. والمقصود من «صغت قلوبكما» أي مالت من الحقّ إلی الباطل وارتكاب الذنب. ثمّ يضيف تعالی: {وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ}.
ويتّضح من هذا كم تركت هذه الحادثة من أثر مؤلم في قلب الرّسول (صلّی اللّه عليه وآله وسلّم) وروحه العظيمة، ورغم قدرة الرّسول المتكاملة نشاهد أنّ اللّه يدافع عنه إذ يعلن حماية جبرائيل و المؤمنين له.
ومن الجدير بالذكر أنّه ورد في صحيح البخاري (ما مضمونه) عن ابن عبّاس أنّه قال: سألت عمر: من كانت المرأتان اللتان تظاهرتا علی النبي من أزواجه، فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت واللّه إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا قال: فلا تفعل ما ظننت أنّ عندي من علم فاسألني فإن كان لي علم خبّرتك به، قال ثمّ قال عمر: واللّه إن كنّ في الجاهلية ما تعدّ للنساء أمرا حتّی أنزل اللّه فيهنّ ما أنزل وقسم لهنّ ما قسم ..» [صحيح البخاري، ج٦، ص١٩٥].
في تفسير الدرّ المنثور السني، ورد أيضا عن ابن عبّاس ضمن حديث مفصّل أنّه قال: قال عمر: «.. علمت بعد هذه الحادثة أنّ النبي اعتزل جميع النساء، وأقام في «مشربة أمّ إبراهيم»، فأتيته وقلت: يا رسول اللّه هل طلّقت نساءك؟ قال: لا. قلت: اللّه أكبر، كنّا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فغضبت علی امرأتي يوما فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر من ذلك فو اللّه إنّ أزواج النبي ليراجعنه وتهجره إحداهنّ اليوم إلی الليل .. فقلت لابنتي حفصة لا تفعلي ذلك أبدا وإن فعلته جارتك (يعني عائشة) لأنّك لست هي ..» [الدرّ المنثور، ج٦، ص٢٤٣].
جواب السؤال الثاني: عند السنة والشيعة هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولكن قد ادعى بعضهم أقصد المخالفين عمر وأبو بكر وهذا كذب على النبي الأعظم.
جواب السؤال الثالث: التوبة ليست اصلاً فمن ارتكب ذنبًا ثم شككنا في صدور التوبة منه، فإنَّ الأصل يقتضي البناء على عدم صدور التوبة. وعلى هذا الأساس فإنّ عائشة وحفصة لم يثبت عنهما ما يدل على توبتهما من أفعالهم، بل قد ظهر ما يؤكد خلاف ذلك، إذ بعد ارتحال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ارتكبت الأولى حدثًا دلّ بوضوح على عدم توبتها، وهو خروجها على وصيّ رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في وقعة الجمل.
ودمتم موفقين.