الأحداث التاريخية بين استشهاد الحسن وكربلاء الحسين
السلام عليكم عندي سوال
الامام الحسن المجتبى عليه السلام استشهد سنه ٥٠ للهجره والامام الحسين عليه السلام استشهد سنه ٦١ للهجره خلال هذه ال١١ سنه ماذا حدث من كان الخليفه؟ اذا كان الامام الحسين هو الامام من بعد الامام الحسن عليهم السلام اذا لماذا معاويه امر باخذ البيعه من الامام الحسين بعد ١١ سنه اتمنى الرد المفصل على ماذا حدث في هاذا الوقت بين شهادة الامام الحسن الى وقت خروج ضعن الامام الحسين عليه السلام الى كربلاء؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، بعد صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية عام 41 هـ، تسلّم معاوية الخلافة، واستمر حكمه حتى وفاته عام 60 هـ. في هذه الفترة، كان معاوية هو الحاكم الفعلي للدولة الإسلامية.
وضع الإمام الحسين (عليه السلام):
بعد وفاة أخيه الإمام الحسن (عليه السلام)، أصبح الإمام الحسين (عليه السلام) هو الإمام الشرعي من بعده.
ولكنه كان ملتزماً ببنود الصلح الذي وقّعه الإمام الحسن (عليه السلام)، والذي ينص على تسليم الأمر لمعاوية على أن يعود الأمر إلى الإمام الحسين (عليه السلام) من بعده.
وفي هذه الفترة، قام معاوية باتباع سياسة قمعية تجاه شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، فقد كان يأمر بسبّ الإمام علي (عليه السلام) على المنابر، ويلاحق محبيه، ويضيّق عليهم، ويقتل بعضهم مثل حجر بن عدي الكندي وأصحابه.
والمؤرخون الشيعة يجمعون على أن الإمام الحسن (عليه السلام) قد استُشهد مسموماً بدسيسة من معاوية، لكي يزيل العقبة من طريقه في تحقيق هدفه الأكبر، وهو أخذ البيعة لابنه يزيد.
كما أن معاوية لم يلتزم بشرط الصلح الذي وقعه مع الإمام الحسن (عليه السلام) بأن يكون الأمر من بعده للإمام الحسين (عليه السلام).
وفي عام 60 هـ، وقبل وفاته، أخذ معاوية البيعة لابنه يزيد من كبار الصحابة والشخصيات المؤثرة، مما كان خرقاً واضحاً للصلح.
وبعد وفاة معاوية وتولي يزيد الحكم، وأرسل يزيد إلى واليه في المدينة المنورة الوليد بن عتبة، يأمره بأخذ البيعة من الإمام الحسين (عليه السلام) بالقوة إذا رفض.
وبين الإمام الحسين (عليه السلام) أن بيعته ليزيد ستكون إقراراً بفساد الحكم وتحويل الخلافة إلى ملك وراثي، وأن سكوت الأمة على ذلك سيعني ضياع الإسلام.
فرفض بيعة يزيد، وصرّح بموقفه الشهير: "مثلي لا يُبايع مثله"، ولم يستطع الإمام الحسين (عليه السلام) البقاء في المدينة خوفاً من أن يُغتال، فقرر الخروج إلى مكة المكرمة.
وبقي في مكة المكرمة لعدة أشهر، ثم قرر التوجه إلى العراق بعد وصول كتب من أهل الكوفة تدعوه للخروج إليهم ومبايعته.
وهذا الخروج كان بداية رحلته المأساوية التي انتهت بواقعة كربلاء، حيث تمّ اعتراضه ومنعه من الوصول إلى الكوفة، لتنتهي المسيرة باستشهاده مع أهل بيته وأصحابه في العاشر من محرم عام 61 هـ في كربلاء.
وباختصار، الفترة التي امتدت من شهادة الإمام الحسن (عليه السلام) إلى خروج الإمام الحسين (عليه السلام) كانت فترة سيادة معاوية، الذي عمل فيها على تثبيت حكمه وتهيئة الأمور لابنه يزيد، مما كان سبباً رئيسياً في اندلاع ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في نهاية المطاف لان الامور تغيرت عندما تسلم يزيد الحكم.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.