logo-img
السیاسات و الشروط
... ( 35 سنة ) - ألمانيا
منذ 10 أشهر

نظرة على رسالة محمد باقر الصدر

مارأيكم في هذا الجزء من الرسالة الثالثة لمحمد باقر الصدر. ( وأريد أنْ أقولها لكم يا أبناء علي والحسين، وأبناء أبي بكر وعمر أنّ المعركة ليست بين الشيعة والحكم السّني. إنّ الحكم السنّيّ الذّي مثّله الخلفاء الرّاشدون والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل، حمل عليٌ السيف للدفاع عنه إذْ حارب جنديّاً في حروب الرّدة تحت لواء الخليفة الأوّل..، وكلُّنا نحارب عن راية الإسلام وتحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبيّ. إنّ الحكم السّنيّ الذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة- قبل نصف قرن- بوجوب الجهاد من أجْله، وخرج مئاتُ الآلآف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصاً من أجل الحفاظ على راية الإسلام، ومن أجل حماية الحكم السنّي الذي كان يقوم على أساس الإسلام.) وايضا لم أجد مصدرا يدل انه امير المؤمنين عليه السلام حارب تحت رايته؟ علما انه شخص ثائر.


أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب نذكر جملة من النقاط لابد من ملاحظتها جيّداً: ١- إن السيد محمد باقر الصدر عالم في مجالات متعددة من العلوم الدينية وغيرها، فهو فقيه وأصولي وفيلسوف ومفكر، لكنه غير متخصص في المجال التأريخي، والمعلومة التي ذكرها غير صحيحة من الجانب التأريخي. ٢- إذا قصد من أن حكم الخلفاء كان عادلاً بمعنى أنه كان في الحالة العامة له متقيّداً بأحكام الإسلام العادلة فهذا صحيح، إذ حكم الخلفاء سيما الأول والثاني كان قريب عهد بالرسول الأكرم، وكان الخروج على أحكام الرسول يعرضهم لاعتراض غالب المسلمين عليهم، لذا كان هناك تقيّد بأحكام الإسلام بمستوى جيّد، حتى أنهما كان الأول والثاني يرجعان إلى الامام علي عليه السلام في أكثر من مورد، وإما لو قصد أنهما عادلان فغصبهما لحق الإمام علي عليه السلام وأذيتهما للزهراء عليها السلام يكشف عن بطلان عدالتهما، ولعل السيد الشهيد يقصد المعنى الأول. ٣- إن لكل جواد كبوة كما يقال في المثل، فلا توجب هذه السقطة سقوط قيمة السيد الشهيد أو حذف تأريخيه وتضحيته في سبيل مذهب أهل البيت عليهم السلام، ولا أقل فهو إنسان مؤمن وملتزم بالدين، ويعرف ذلك منه كل من عاشره، ولا يجوز بحال من الأحوال تسقيطه أو تتبع عثراته للإستهانة به رحمة الله عليه، وهذا لا يمنع من مناقشة آرائه.