logo-img
السیاسات و الشروط
( 24 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

النية الصادقة في التوبة والشك في الجنابة

السلام عليكم اني دائما اصلي صلاة التوبة واتوب وارجع للذنب وارجع اصلي واتوب وهكذا لكن اتمنى اتوب توبة نصوحة وحاليا جاي امنع نفسي من الذنوب شوي شوي الى ان اتركهن كلهن ف هل عليه ان اصلي صلاة التوبة مرة ثانية ام صدق النية كافي؟ ودائما عندي شك بصلاتي بسبب الجنابة وانا ما اجنب بس شك وكلما اسبح اسبح بنية غسل الجنابة هل حرام عليه لو عادي؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إن تكرار التوبة والرجوع إلى الذنب هو أمر يمر به كثير من الناس، وهو دليل على وجود صراع داخلي بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة التي تحب الطهارة والقرب من الله. والمهم في هذا الطريق هو الإصرار على العودة إليه سبحانه وعدم اليأس من رحمة الله، فالله تعالى يحب التوابين ويقبل من عبده كلما رجع إليه بصدق. وبالنسبة لصلاة التوبة، فلا يوجد عدد محدد لها، فكلما وقعتِ في الذنب وتبتِ بصدق، يمكنك أن تصليها مرة أخرى، ولا حرج في ذلك، وإن كان لا يجب ذلك. ولكن الأهم من كثرة الصلاة هو صدق النية والعزم الحقيقي على ترك الذنب، والسعي العملي لتغيير الظروف التي تدفعك إليه. وإذا كنتِ الآن تحاولين ترك الذنوب تدريجياً فهذا أمر حسن، ويدل على وعيك ورغبتك في الإصلاح، فاستمري في هذا الطريق واطلبي من الله العون والثبات. أما عن الشك في الطهارة والجنابة، فاعلمي أن الشك بعد الطهارة لا يلتفت إليه شرعاً، ما دمتِ متأكدة أنكِ لم تفعلي ما يوجب الجنابة، فلا يجب عليكِ الغسل ولا إعادة الصلاة بسبب الشك فقط، وعليك ترك الوسوسة وحبائل الشيطان. وأما إذا اغتسلتِ بنية الجنابة وأنتِ غير متيقنة من وجودها، فلا إثم عليكِ، لكن الأفضل أن لا تشغلي نفسك بهذه الوساوس، بل تجاهليها واعملي بما هو ظاهر لكِ، لأن كثرة الالتفات للشكوك قد تفتح باب الوسواس وتسبب لكِ التعب النفسي. أسأل الله أن يثبتكِ على طريق التوبة ويشرح صدركِ للطاعة واليقين.