وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، توفيت أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) في المدينة المنورة، وسبب وفاتها يربطه الكثير من المؤرخين والباحثين بـصدمتها الكبيرة وحزنها الشديد على استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة كربلاء.
كانت أم سلمة من زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) القلائل اللواتي بقين على قيد الحياة بعد وفاته، وقد كانت شديدة القرب من أهل البيت (عليهم السلام).
والروايات تذكر أنها كانت على علم مسبق بمصير الإمام الحسين (عليه السلام) من خلال حديث النبي (صلى الله عليه وآله).
يروى أن النبي (صلى الله عليه وآله) أعطاها قارورة فيها تراب من أرض كربلاء، وطلب منها أن تحتفظ بها، وأخبرها أنه عندما يتحول هذا التراب إلى دم، فإن ابنه الحسين (عليه السلام) قد قُتل.
وفي يوم عاشوراء، العاشر من محرم سنة 61 هـ، استيقظت أم سلمة فوجدت أن التراب في القارورة قد تحول إلى دم، فأدركت على الفور أن الإمام الحسين (عليه السلام) قد استُشهد وحزنت حزناً شديداً على مقتله، وانهارت صحتها، وتوفيت بعد فترة وجيزة من هذه الحادثة، وكانت آخر زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) وفاة.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.