logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - مصر
منذ 9 أشهر

قدرة الخالق على رؤية جميع خلقه

كيف يرى الله جميع خلقه حيث هاذا شيء لا يعقله العقل البشري ان يوجد أي شيء يستطيع رويت ٧ مليار شخص في وقت واحد ورويه الطفل وهوا في بطن أمه من حيث دخول الحيوان المنوي في رحم المرأه إلى أن اصبح جنين فكيف هاذا وكيف يستطيع الانسان تصديق كلام مثل هاذا وسوال اخر اذا تطلع الانسان إلى بدايه الكون يرى ان الله وجد دون واجد له أي هل هوا أتى من تلقاء نفسه ام كون نفسه ب نفسه او كيف الجواب على هاذا السوال


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إنّ الرؤية الإلهية للخلق ليست كرؤية العين، فالله لا يُدرك بالحواس ولا يُقاس بالمخلوقات، بل علمه محيط بكل شيء لأنه مبدأ الوجود، فكما أن النور يكشف كل ما في الغرفة دفعة واحدة دون أن ينقسم على الأجسام، فإن علم الله أكمل من ذلك بلا كيفية ولا آلية، لأنه ليس جسماً ولا محدوداً بزمان أو مكان، وأما إدراكه للتفاصيل الدقيقة، كحال الجنين وتكوينه، فذلك لأنه مفيض الوجود، فمنه يبدأ كل شيء، وما دام هو الذي أوجد الخلق من العدم، فلا خفاء عليه بشيء مما أوجده، بل العجب أن يُظن أنه يخلق ولا يعلم. وأما سؤالك عن وجود الله، فوجوده واجب لا مبدأ له، لأنه لو احتاج إلى موجد لكان مخلوقاً لا خالقاً، وتسلسلت العلل إلى ما لا نهاية، وهذا باطل عقلاً، فلابد من مبدأ أول ليس له علة، موجود بذاته لا بغيره، وكل ما عداه ممكن، محتاج، حادث. فالله لم يُوجد نفسه، لأنه لو لم يكن ليوجد نفسه، فهذا جمع بين النفي والإثبات، لكنه واجب الوجود، لا بداية له ولا نهاية، لأنه ليس جسماً ولا مركباً ليحتاج إلى موجد، بل هو موجد الوجود وعلة العلل.