logo-img
السیاسات و الشروط
( 22 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

إقتراض الأموال للزواج

هل فعلاً أن الدين الإسلامي يحث على الإقتراض والدين أو طلب النقود لأجل الزواج وهل هذا الدين مقضي بإذن الله أم لا يوجد شيء من هذا القبيل، بل ان الشخص يعتمد على نفسه ويعمل ويجتهد ليجمع تكاليف الزواج؟ يرجى الإستشهاد بروايات أو احاديث عن أهل البيت عليهم السلام إن امكن. جزاكم الله خير الجزاء.


أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ولدي العزيز، من الناحية الفقهية، الزواج في الإسلام مستحبٌّ مؤكَّد، وقد وردت في فضله روايات كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) تحثّ عليه، وتُبيّن أنه من أسباب زيادة الرزق، مثل ما جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله): «تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال» (مکارم الأخلاق، الشيخ الطبرسي، ج۱، ص١٩٦). وعن النبي (صلى الله عليه وآله): «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اَللَّهَ طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ وَمَنْ تَرَكَ اَلتَّزْوِيجَ مَخَافَةَ اَلْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ اَلظَّنَّ بِاللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)» (من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج۳، ص٣٨٥). أما مسألة الاقتراض لأجل الزواج، فهي على حالين: ١. الحالة الأولى (الجواز): إذا كان الشخص قادرًا على السداد، كأن يكون عاملاً أو لديه مصدر دخل ثابت، أو مال مدخر يكفي لسداد الدين، فيجوز له الاقتراض للزواج، ويكون مشمولاً بالروايات التي تحث على الزواج وتبشّر بفتح أبواب الرزق. ٢. الحالة الثانية (المنع): إذا كان الشخص عاجزًا عن السداد، كأن لا يعمل أو لا يملك أي مصدر دخل، أو كان عاجزًا جسديًا أو ظرفيًا عن الكسب، فلا يجوز له شرعًا أن يستدين، لأنه بذلك يعرّض نفسه للمماطلة أو عدم الوفاء بالدين، وهو أمر محرَّم. وفي مثل هذه الحالة، يكون الشخص مشمولًا بأحاديث وآيات الصبر، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢-٣). وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر: ١٠). فالواجب على من لا يقدر على السداد أن يصبر حتى تتوفر له مقدمات الزواج بالطرق المشروعة، دون أن يوقع نفسه في حرج دَيني أو مالي. نسأل الله تعالى أن يوفقكم للزواج المبارك، ويرزقكم من واسع فضله، ويجعل حياتكم مليئة بالسكينة والمودة والرحمة.

2