logo-img
السیاسات و الشروط
ضاد ( 17 سنة ) - العراق
منذ 10 أشهر

كَيفَ الخَلاص؟

إبليسُ والدُنيا ونفسي وَ الهَوى كَيفَ الخَلاصُ وَكُلُّهم أَعدائي؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، إنّ سؤالك يعكس وعياً عميقاً بحقيقة الصراع الداخلي الذي يعيشه الإنسان في هذه الدنيا. إنّ إبليس والدنيا والنفس والهوى هي بالفعل من أكبر التحديات التي تواجه المؤمن في طريقه إلى الله تعالى. لكن اعلم أنّ الله سبحانه لم يترك عباده وحدهم في هذا الطريق، بل منحهم القدرة والإرادة والهداية ليواجهوا هذه الأعداء ، ولذا جاء كثير من الروايات عن النبي وأهل بيته عليهم السلام بالحث على جهاد النفس، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه (مستدرك الوسائل ١١/ ١٣٧) وعن الإمام علي (عليه السلام) انه قال : أفضل الجهاد جهاد النفس عن الهوى، وفطامها عن لذات الدنيا ( غرر الحكم ٣٢٣٢ )ا. - الإمام علي (عليه السلام): غاية المجاهدة أن يجاهد المرء نفسه ( غرر الحكم / ٦٣٧٠ ) - الإمام الباقر (عليه السلام): لا فضيلة كالجهاد، ولا جهاد كمجاهدة الهوى ( تحف العقول / ٣٨٦ ) - الإمام علي (عليه السلام): اعلموا أن الجهاد الأكبر جهاد النفس، فاشتغلوا بجهاد أنفسكم تسعدوا ( غرر الحكم / ١١٠٠٥). وعليه فلا بد أولاً من معرفة نقاط الضعف في النفس، والصدق مع الذات في مواجهة الشهوات والميول. كلما ازداد الإنسان وعياً بنفسه، أصبح أكثر قدرة على ضبطها وتوجيهها نحو الخير. ثانياً، لا بد من الاستعانة بالله تعالى في كل لحظة، فالقلب الذي يتوكل على الله ويطلب منه العون لا يُخذل أبداً. ثالثاً، اجعل لنفسك ورداً من ذكر الله والصلاة، فهذه الأعمال تقوي الروح وتضعف سلطان الشيطان والهوى. رابعاً، حاول أن تبتعد عن مواطن الفتنة والضعف، واصنع لنفسك بيئة صالحة تعينك على الثبات. وأخيراً، لا تيأس من كثرة السقوط، فكلما تعثرت فارجع إلى الله بقلب منيب، فهو أرحم الراحمين. أسأل الله أن يثبت قلبك على طاعته ويعينك على نفسك وأعدائك جميعاً.

4