أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
إنَّ المخذول عبد الرحمن بن ملجم أخزاه الله تعالى لم يكن صاحبياً وإنّما كان من أعلام الخوارج، قال الذهبيّ - وهو من علماء السنة - فيه: "عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي، خارجي مفتر، ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، فقال: شهد فتح مصر، واختط بها مع الأشراف ... المزید ويقال: هو الذي أرسل صبيغا التميمي إلى عمر، فسأله عما سأله من مستعجم القرآن.
وقيل: إن عمر كتب إلى عمرو بن العاص: أن قرب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد؛ ليعلم الناس القرآن والفقه، فوسع له مكان داره …، وهو عندنا أهل السنة ممن نرجو له النار، ونجوز أن الله يتجاوز عنه…"
(سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج٢٨، ص٢٨٧)
وأوّل لقاء له مع أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما بعث محمّد بن أبي بكر وفداً من مصر فيهم عبد الرحمن، ولم يكن يعرفه قبل ذلك، بل قال له عند قراءة إسمه في كتاب محمّد بن أبي بكر: أنت عبد الرحمن؟ وهذا دليل على عدم معرفته والتقائهما سابقاً.
فلم تكن علاقة عبد الرحمن بالإمام (عليه السلام) سوى كونه فرداً من الأُمّة بايع الإمام بعدما جاء من مصر، وظلّ في دولة الإمام (عليه السلام) إلى أن خرج عليه في النهروان، وقتله بعد ذلك ثأراً لأصحابه وتلبيه لرغبة امرأة تعلّق قلبه بها.
[مركز الأبحاث العقائدية (بتصرف)].
ودمتم في حفظ الله.