سؤالي حيال المقارنة والتنافس ، هل الأولى انو الإنسان ينافس نفسه و يقارن نفسه بنفسه بس لو مع الناس؟
شفت حديث للنبي محمد (ص) يگول بيه انو بشؤون الدنيا لازم نباوع على الناس الاقل وبشؤون الآخرة على الناس الاعلى؟
بس يصير اذا م اتبعته لو يعتبر حرام؟
ونفس الشي مع المنافسة
اكو اية
(ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
هل الأفضل المنافسة مع النفس فقط ام مع الآخرين افضل؟
ايهم الاكمل؟
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمه، إن فهم هذا الميزان هو مفتاح الطمأنينة والنمو الحقيقي.
والإرشاد النبوي الذي أشرتِ إلى معناه، ليس حكماً شرعياً يترتب على مخالفته إثمٌ بالمعنى الفقهي، بل هو منهج حكمة ووصفة روحية لصحة القلب وسلامته.
فالنظر إلى من هو دونكِ في أمور الدنيا هو دواء للقلب، يزرع فيه القناعة والرضا، ويحميه من نار الحسد والسعي اللامتناهي خلف الماديات التي لا قرار لها.
وأما النظر إلى من هو فوقكِ في أمور الآخرة والتقوى، فهو سوط للنفس يلهبها شوقاً للكمال ويحثها على المسير والارتقاء.
فمن يخالف هذه الحكمة لا يأثم، ولكنه يعرّض قلبه للقلق والحسرة والندامه، ويحرم نفسه من دافع مهم للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأما عن التنافس، فالأصل والأساس هو منافسة الإنسان لنفسه، فمسيرتك إلى الله هي مسيرة فريدة وشخصية، ولكل إنسانٍ مساره الخاص وامتحانه الذي يختلف عن غيره. فالمطلوب منكِ أن يكون يومكِ خيراً من أمسك، وغدك خيراً من يومك.
هذه هي المنافسة الحقيقية التي تبني ولا تهدم، والتي محورها تزكية النفس وتطهيرها.
وبالنسبة إلى التنافس مع الآخرين، فهو محمود ومطلوب فقط حين يكون في الخيرات، كما قال تعالى مشيراً إلى نعيم الجنة: {وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} هذا التنافس ليس من أجل الغلبة أو إثبات الذات، بل هو تنافس في القرب من الله، حيث يكون صلاح الآخرين وسبقهم في الخير دافعاً لك ومشجعاً، لا سبباً للغيرة أو الشعور بالنقص.
فالأكمل إذن، أن تجعلي منافستك الأساسية مع نفسك، وتنظري إلى الصالحين والمجتهدين نظرة إعجاب واستلهام ورغبة لبلوغ الخيرات، فتستمدي منهم الطاقة لمواصلة مسيركِ الخاص، دون أن تقارني تفاصيل حياتكِ بحياتهم، فلكلٍ منكم عطاؤه وقدره الذي كتبه الله له.
وفقنا الله تعالى واياكم لكل خير وصلاح بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.