logo-img
السیاسات و الشروط
.......... ( 16 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

مراحل الالتزام والأفضل

السلام عليكم ماهي مراحل التوبه او الالتزام بالتدريج الى الافضل


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، حياكم الله ووفقكم لكل خير. فيما يخص سؤالكم الكريم عن مراحل التوبة أو الالتزام التدريجي نحو الأفضل، نقول: التوبة واجبة فورًا، عقلًا وشرعًا، ولا يجوز تأخيرها؛ لأنها واجبة على الفور، ولا تُقبل من العبد المماطلة في ترك المعاصي. فالأصل أن يتوب الإنسان عن جميع الذنوب دفعة واحدة توبة نصوحًا، توبة شاملة لا رجعة فيها. ولكن - من الناحية العملية والواقعية - قد يكون الإنسان قد اعتاد على المعصية وأدمنها، أو ابتعد عن طريق الحق لفترة طويلة، فيصعب عليه التحول المفاجئ الكامل. وهنا يأتي دور الرفق والتدرج في التعامل معه، لا من باب إباحة التأخير، بل من باب مراعاة الحال النفسية وعدم جعله ييأس من رحمة الله تعالى. فنقول له: ابدأ بما تقدر عليه اليوم، وكل يوم اجعل لنفسك خطوة إلى الأمام، وتذكر أن "خير الأعمال أدومها وإن قل". والتدرج نحو الأفضل خير من الجمود أو الاستسلام. ومع الأيام، ومع تعميق معرفتك بدينك، ستقوى إرادتك وتتقوى نفسك الأمّارة لتصبح نفسًا لوّامة ثم مطمئنة بإذن الله. ولكي تكون التوبة نصوحًا حقيقية، ينبغي: أن يبدأ الإنسان بتثقيف نفسه بالثقافة الإسلامية الصحيحة. أن يقرأ في فكر وتراث أهل البيت (عليهم السلام). أن يطّلع على آثار الذنوب ومضارها على الفرد والمجتمع، في الدنيا والآخرة. أن يُكثر من التفكر والتأمل في عظمة الله، وسعة رحمته، وشدة عذابه. وقد ورد عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): «أوصيكم بتقوى الله، وإدامة التفكر، فإن التفكر أبو كل خير وأمه». نسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد، وأن يرزقكم توبة نصوحًا، تقبلها منه بكرمه ورحمته. ودمتم سالمين.

1