logo-img
السیاسات و الشروط
.... ( 20 سنة ) - العراق
منذ 8 أشهر

تمييز الظن من الوسواس مع أمثلة وعلاج الرياء

السلام عليكم بقوله ( إن بعض الظن إثم) ١ـسؤالي شلون اميز بين الظن وبين وسواس شيطان زين هو ظن يكون باطني لو خارجي ؟ من دون امر عليكم اريد شرح مع أمثلة ٢- الرياء مرض خطير جداً واعلم أن لا اعمالي لي في الاخره لكن جاي احاول أتخلص منه ومايفيد اكو صوت يتردد داخلي دائماً تره سويتي لبني أدام مو لله شنو الحل ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، أما عن تمييز الظن عن وسواس الشيطان، فاعلمي أن الظن هو ميل القلب إلى تصديق أمر ما عن شخص أو موقف من غير دليل قاطع، وغالباً ما يكون متعلقاً بأمور الناس أو نواياهم أو تصرفاتهم. وأما الوسواس فهو هواجس متكررة وضاغطة تأتي للإنسان رغماً عنه، وغالباً ما تكون مزعجة أو تثير القلق، وقد تتعلق بأمور الدين أو الطهارة أو النية أو حتى الشك في الآخرين. والظن قد يكون داخلياً، أي في القلب والفكر، وقد يظهر خارجياً إذا عبرتِ عنه بالكلام أو التصرف. مثلاً: إذا رأيتِ شخصاً عابس الوجه فظننتِ أنه يكرهك من غير دليل، فهذا ظن باطني، أما إذا أخبرتِ غيرك بذلك أو عاملته بناءً على هذا الظن، فقد أصبح ظنك خارجياً وله أثر. وأما الوسواس، فهو مثل أن يتكرر في داخلك شعور بأنك أخطأتِ أو أنكِ غير مخلصة أو أن عبادتك غير مقبولة، رغم أنكِ لم تفعلي شيئاً خاطئاً في الظاهر، وهذا من الشيطان ليحزنك ويضعف عزيمتك. وبالنسبة للرياء، فهو بالفعل مرض خطير يفسد العمل إذا لم يكن خالصاً لله. لكن، مجرد شعورك بالخوف من الرياء، وسعيك الدائم لتصحيح نيتك، هو علامة على إخلاصك. والصوت الداخلي الذي يقول لكِ: "سويتي لبني آدم مو لله" هو غالباً وسواس يريد أن يحبطك ويشوش عليك صفاء نيتك. والحل العملي هنا أن تكرري في قلبك قبل كل عمل: "اللهم إني أعمل هذا ابتغاء وجهك الكريم"، ولا تلتفتي كثيراً لهذه الوساوس، بل تجاهليها وامضي في عملك الصالح. وكلما جاءك هذا الصوت، استعيذي بالله منه، وذكري نفسك أن الله يعلم ما في القلوب، وأن المجاهدة في تصحيح النية هي بحد ذاتها عبادة عظيمة. ولا تتوقفي عن فعل الخير خوفاً من الرياء، بل استمري واطلبي من الله القبول والإخلاص، فالله رحيم بعباده ويعلم ضعفهم وصدق نواياهم. أسأل الله أن يرزقكِ صفاء القلب والإخلاص في القول والعمل.