logo-img
السیاسات و الشروط
( 10 سنة ) - العراق
منذ شهر

الأبناء بعد الوفاء

السلام عليكم اني زوجي جان مريض الاكتئاب الذهني ٥ سنوات بس اخر شي كلش زادت حالته وهم ماكو شغل حاول ينتحر على ٣ مرت واخر شي مات واني هسا مقهور وفكر شلوان اذ أولادي يكبرون ويسمعون ابوهم ينقهرون وضجون منا وليقهر اكثر هو قمت الأخلاق وخير هو وهاله ويموت على جهاله والله حتى اخر يام يبوعلهم ويكول مشتقلهم ويبجي هو يرتب بنفسه يكول اروح القي الله نضيف يعرف روحه يسويه اكله هو يسوي هيج مو بنار يكول اخلصكم من عندي واني اخلص مو هو يتعارك يكول انتم شنو افكر تدرون وسحرون نتعارك والله مقهور اكول احنا يصر بينه جانه نسمع بي منتحر ناخذ نضره عليه ومرات اكول يجوز هو عرف روحه مريض خاف يكتلنه مو من يتعارك ويان يكول ما تخفون من عندي ويبجي حتى كمت استحي اطلع وحتى امه هم شنو تنصحوني واطفالي ولد عمره ٢ وبنيات ٢ وحده ٧ و ٦


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إننا نتفق معك ؛ أنَّ فقدان الزوج بهذه الطريقة المؤلمة يترك جرحاً عميقاً في القلب والروح، خاصة حين يكون الإنسان قد بذل جهده في الصبر والرعاية، ورأى من الطرف الآخر أخلاقاً طيبة ومحبة للأبناء. وأنَّ ما مررتِ به ليس بالأمر الهيّن، وأفكارك حول مستقبل أولادك ومشاعرهم تجاه ما حدث طبيعية جداً، بل هي دليل على إحساسك العالي بالمسؤولية وحرصك على سعادتهم ونفسياتهم. ولكن من المهم أن تدركي أن مرض الاكتئاب الذهني ليس ضعفاً في الإيمان أو الأخلاق، بل هو ابتلاء شديد قد يعجز الإنسان عن مقاومته مهما كان صالحاً أو محباً لعائلته ؛ وكثير من الناس يجهلون حقيقة هذا المرض، فيظلمون المريض أو أسرته بأحكام قاسية، لكن الله تعالى وحده يعلم ما في القلوب، وهو أرحم الراحمين . لا تحمّلي نفسك أو أبناءك ذنباً أو عاراً مما حدث، فكل إنسان مسؤول عن نفسه، والله يُثيب كل عبد على قدر علمه وظروفه وابتلائه. بالنسبة لأولادك، هم أمانة عظيمة بين يديك، وأنتِ قادرة بإذن الله على أن تمنحيهم بيئة آمنة ودافئة، حتى لو كان في قلبك ألم. وعندما يكبرون ويسألون عن والدهم، كوني صادقة معهم بقدر ما يناسب أعمارهم، وركّزي على صفاته الطيبة وحبه لهم، واشرحي لهم أن المرض أحياناً يجعل الإنسان يتصرف بطرق لا يريدها، وأن والدهم كان يحبهم كثيراً لكنه كان مريضاً جداً؛ ولا داعي لإخفاء الحقيقة ولا للمبالغة في التفاصيل المؤلمة، بل اجعلي الحديث عن والدهم دائماً مفعماً بالرحمة والدعاء له. أما عن نظرة الناس أو كلامهم، فاعلمي أن رضا الله هو الأهم، وأنَّ الناس ينسون مع الوقت، فلا تجعلي رضاهم كل همك . حافظي على صلاتك وذكرك لله، وادعي لزوجك بالرحمة والمغفرة، واعملي على أن يكون بيتك مليئاً بالحب والسكينة. أسأل الله أن يربط على قلبك ويجعل لك ولأولادك من بعد العسر يسراً ورحمة.